مشاهدة النسخة كاملة : نمطية تصميم وتشييد المساكن


ابن فلسطين
06-07-2006, 11:40 AM
المقدمة

للمسكن وظيفة أو أكثر هي سبب وجوده، وهذه الوظيفة لابد له إن يحققها المسكن لقاطنية بكل فعالية وكفاءة، وبأقل تكلفة ممكنة ليكون مسكناً اقتصادياً. وهذه الوظيفة قد تختلف من شخص إلى شخص ومن مكان إلى آخر ومن زمن إلى آخر ، إلا إن المتتبع لإعمال تصميم وتشييد وتنفيذ المساكن لدينا يعجب لمقدار الارتفاع في التكلفة لهذا المسكن أو ذاك والمبالغ الطائلة اللازم توافرها لإقامة المسكن الأمر الذي يؤدي إلى تأجيل البناء وما يترتب على ذلك تعطيل لحركة التنمية أو تكبد ديون هائلة تفضي على إعاقة عجلة الحركة الاقتصادية ، هذه التكلفة العالية مؤشر على وجود خلل لابد معرفته أولاً ثم إخضاعه للتحليل والدراسة ثانيا لإيجاد الحلول المناسبة وهذا ما تحاول هذه الورقة تسليط بعض الضوء علهّا تساهم في وضع المشكلة على طاولة البحث وتحت مجهر الحل ولا تزعم البتة في أنها إحاطة بكل جوانب المشكلة ولديها كل الحلول.

ما هو المسكن؟
المسكن هو المأوى الذي يضم الفرد والأسرة وهو نواة الاستقرار بمعناه الشامل الذي هو شرط أساسي للعطاء الإنساني ببعديه الحسي والفكري من هنا تكمن أهمية المسكن وقيمته للفرد والمجتمع.


تعّرف وظيفة المسكن الأساسية في التحليل الوظيفي لدراسات هندسة القيمة على أنها إيواء شخص أو أشخاص بمستوى محدد من الجودة, هذا الإيواء يقتضي من المسكن تحقيق الوظيفة الأساسية كمسكن وهي وظيفة مشتركة بين الناس وعبر المكان والزمان،إلا أن الوظيفة الأساسية ملحق بها وظائف ضرورية وأخرى مرغوبة وتلك الوظائف لها ثلاثة أبعاد هي:
- البعد الاجتماعي.
- البعد المكاني.
- البعد الزماني .

وهذه الوظائف مجتمعه تلبي النشاطات التي يؤديها ساكنُ المسكن وتلك النشاطات ونوعيتها مبنية على عوامل عديدة مثل:
- عدد الساكنين.
- المستوى العلمي.
- المستوى الاقتصادي.
- المستوى الاجتماعي.
- المستوى الوظيفي.

هذه الوظائف لا يتم التركيز عليها بالقدر الكافي عند التصميم والتنفيذ إذا ما أردنا أن يكون المسكن متيسر ويحقق وظائفه كما ينبغي من دون أن يكون هناك هدر للإمكانات أو نقص يشكل عائق لفعالية المسكن.

الممارسات الخاطئة
للمسكن ثلاثة أبعاد أساسية وهي مدخل الممارسات الخاطئة وممكن البحث عن الحل لبناء مسكن ميسر يؤدي وظيفته على اكمل وجه ويساهم في أيجاد بيئة محفزه على العطاء الإنساني فكرياً و إنتاجاً. وهذه الأبعاد الأساسية الثلاثة هي:
1- البعد الاجتماعي.
2- البعد الهندسي.
3- البعد الإجرائي.

أولاً:البعد الاجتماعي
المقصود بالبعد الاجتماعي تلك المعايير الاجتماعية المؤثرة على تصميم وتشييد المسكن،وهذه المعايير تأخذ بتلابيب عملية تصميم وبناء المسكن والتي يمكن أن أوجزها في النقاط التالية:

النمطية المستحكمة في التصميم والتشييد وذلك بسبب مجارات الآخرين وتماشياً مع وضع سائد في حقبة معينة(موضة) فنجد كل فتره معينه ما بين كل خمسة أعوام إلى عشرة أعوام يعود نمط معين من أنماط التصميم ومواد البناء(التكسيات)، ومن أمثلة ذلك زوايا قائمة ثم تحول النمط إلى زوايا دائرية، ثم بعد ذلك على زوايا مشطوفة وهكذا في فيما يخص عنصر معين وفي العناصر الأخرى تتكرر نفس الدورة في أعمال الواجهات من تصميم ومواد التكسية وغير ذلك.

الاحتياط للمستقبل وهو أن يفكر الفرد في تغيير وظيفة المسكن مستقبلاً، فقد يحّول المسكن إلى وحدات للاستثمار وقد يحوله إلى مبنى أداري أو تجاري أو غير ذلك مما يجعله يضع من الاحتياطات والمبالغات ويرفع التكلفة ويحيد بالمسكن عن وظيفته.

التعميم وعدم مراعاة خصوصية المكان والزمان، فنجد أن نوعية التصميم والبناء والمواد للمسكن في الشمال والجنوب والغرب والشرق والوسط ، وفي السهول والجبال وفي المناطق الباردة والحارة والمعتدلة والجافة وذات الرطوبة ، كما في المدينة والقرية والهُجرة واحدة ، كما أن نفس النوعية تطبق في مسكن المراكز الحضرية وفي المزارع ولم تؤخذ تلك الاعتبارات في الحسبان ، كما أن الاعتبارات الزمنية في تغير أنماط الأسرة وتغير سبل العيش والتحول في عدد وتكوين أفراد الأسرة عما كان سابقاً أيضاً لم تؤخذ كما ينبغي في مسألة السكن .

الاعتقاد الزائد بالمعرفة وهو قناعة الفرد بأنه أدرى بشؤونه وهو يعرف بالضبط ما يريد حتى في المسائل الفنية التي يجهلها ، فنجده يحوّل وظيفة المعماري والمهندس من مهمة التفكير والإبداع إلى مجرد منفذ لتعليمات يصدرها بحجة المعرفة كما أسلفنا وبحجة أن المال ماله وله الحق فيما يشاء وهذا مرتبط بالوعي الاجتماعي والثقافي.

التركيز على الفراغات المعمارية للضيافة من مجلس رجال وأخر للنساء وصالة طعام وربما صالتين وغرف نوم للضيوف بالرغم من تناقص استخدامها خصوصاً في المدن بظهور بدائل أخرى كثيرة مثل قصور المناسبات والنوادي والمطاعم وغير ذلك وتلك الفراغات في معظم المساكن تشكل في حدود 30% من مساحة المسكن.

ثانياً: البعد الهندسي
ويقصد بهذا البعد فيما يتعلق بأمور الهندسة والعمارة في مسألة السكن، وهذه نوردها في النقاط التالية:

التصميم المعماري: وهو تحويل المتطلبات الوظيفية إلى إشكال وفراغات معمارية ذات علاقة تكاملية فيما بينها . هذه الفراغات أما إن تصمم حسب الوظيفة المطلوبة (بعد تعريفها تعريفاً هندسياً) لكل فراغ أو أن تصمم وفق مؤثرات أخرى قد تكون شخصية أو اجتماعية وقد تكون غير ذلك، والملاحظ لإعمال التصميم لدينا يجد إن المؤثرات الشخصية والاجتماعية طاغية في موضوع التصميم حتى نتج عن ذلك كثيراً من الزيادات في العناصر والتضخيم لمساحاتها مما أوجد عناصر لا تؤدي وظيفتها بكفاءة أو لا تؤدي أي وظيفة كالفراغات أو المساحات الميته. كما أن الفصل التام داخل المسكن بين الرجال والنساء في مرحلة التصميم يترتب عليه تكاليف كثيرة في المواد المعمارية ، كالأبواب والجدران وما يتبعهما وزيادة في المساحات بالرغم من أن هذا الفصل من الناحية الوظيفية محدود بزمن قصير جداً وهو تواجد ضيوف وكان من الممكن تحقيق الفصل في هذه الأوقات المحدودة عن طريق حلول إبداعية وابتكارات مدروسة اقل تكلفة وتفضي على المسكن مسحة جمالية هو بحاجة إليها. يضاف إلى ما سبق من استيراد أنماط جمالية من بيئات مختلفة ومناخ مغاير لمجرد التفرد ولفت الانتباه.

التصميم الهندسي: وهو يشمل النظم الإنشائية والكهربائية والميكانيكية التي تكمّل التصميم المعماري وتجعل من المسكن بيئة مريحة لساكنيه، فالنظام الإنشائي السائد هو نظام الهيكل الخرساني(قواعد وأعمدة وجسور) وهذا النظام مكلف وهناك بدائل أخرى خصوصاً للمساكن المكونة من طابق أو طابقين ، فنجد مثلاً أن متوسط عدد القواعد لمسكن من طابقين في حدود خمسة وعشرين قاعدة وخمسين عموداً إنشائيا وعشرات الجسور، يضاف إلى ذلك إن التصميم الإنشائي لا يبنى على دراسات علمية لتربة الموقع مما يجعل التصميم الإنشائي يقوم على فرضيات محافظة جداً الأمر الذي يؤدي إلى مبالغات في الاحتياطات المكلفّة جداً.

أما النظم الكهربائية فنرى كثيراً من المبالغات ذات التكلفة العالية، فالإسراف في الإنارة واضح جداً وبشكل جلي فنجد كثرة المصابيح في جميع أرجاء المسكن وبنفس قوة الإضاءة التي تلزم للقراءة في أماكن لا تحتاج إلا لنزر اليسير من الضوء وكأن الإضاءة الصناعية عنصر زخرفة معمارية . يضاف لذلك أستخدم أنظمة كهربائية متطورة بالرغم عدم الحاجة أليها لمجرد التفرد ومن مبدأ استخدام افضل ما توصل أليه العلم (state of the art) ومن الأمثلة على ذلك أنظمة المراقبة وأنظمة الصوت وغيرها.

يأتي بعد ذلك الأنظمة الميكانيكية وهذه الأنظمة تشمل التكييف بشقية (تبريد، تدفئه)وكذلك الأنظمة الميكانيكية الأخرى كأنظمة التغذية بالماء والصرف الصحي وغيرها من الأنظمة التي تقع تحت هذا التصنيف، ففي هذا الجانب نجد المبالغات الكثيرة خصوصاً في موضوع التكييف وعدم الاستفادة من عناصر أخري مساعدة من خلال التصميم والمواد لتقليل أحمال التكييف أو التدفئة اللازمة وبالتالي تقليل التكاليف.

التنفيذ: وهو المرحلة الأخيرة في تشييد المسكن ، وهذه المرحلة تبرز أهميتها في مجال ارتفاع التكلفة لسببين: السبب الأول غياب مواصفات دقيقة ومدروسة يضاف إلى ذلك غياب جداول كميات، أما السبب الثاني فهو إهمال جانب الأشراف على التنفيذ بشكل علمي منهجي صحيح .

السبب الأول يؤدي إلى المساهمة في إدخال مواد إنهاء (تشطيب) على المبنى ذات كلفة عالية لأن توفيرها يكون وليد لحظة الحاجة أليها مما يؤدي إلى الشراء الغير مدروس والاعتماد على المواد المتوافرة في هذه الفترة وعلى ضوء محددات السوق وبراعة التسويق ومجارات الموضة السائد من مواد قد تكون دخيلة أصلاً على تصميم المبنى، مثل استخدام القرميد والأسطح المائلة وتلك مجلوبة من بيئات أخرى، يضاف إلى ذلك التعديلات التي يتم إدخالها كالقبب وغيرها. أما السبب الثاني فيؤدي إلى ضعف الجودة وعدم منهجية التعديلات والتغييرات التي يتم إدخالها أثناء التنفيذ مما يجعلها تتم بأعلى تكلفة ممكنة .

ثالثاً: البعد الإجرائي
يقصد بالبعد الإجرائي المسائل المتعلقة بالنظم واللوائح المالية والإدارية التي تطبق على تصميم وبناء المسكن من قبل الجهات الرسمية، وفي هذا السياق نرى أن المسكن تأثر تأثيراً مباشراً بجهتين رسميتين هما: الصندوق العقاري وبلديات المدن.

فالصندوق العقاري هو الجهة الممولة لبناء المساكن لمعظم الأفراد على مدى ثلاثة عقود من الزمن ولا يزال يمول وان كان بدرجة اقل عما سبق، وهذا الصندوق له شروط محددة لعملية الإقراض وما يهمنا هنا الشروط الفنية ، فقد كانت تلك الشروط تقليدية ونمطية إلى حد بعيد وتفتقر إلى العمق والتجديد والأبدع فمن تلك الشروط على سبيل المثال لا الحصر وجود مغطس(بانيو) في كل دورة مياه ووجود شطاف(بيديه) بينما تم إغفال شرط العزل المائي والحراري فلم يكن لدى الصندوق هيئة استشارية هندسية تبحث وتطور وتدرس المستجدات وتقّوم العوامل المكانية المناخية وخصوصيات العمارة المحلية للمناطق. أما البلديات وهي الجهة المعتمدة لدى الصندوق فيما يخص التصميم فقد اعتمدت على نماذج جامدة أعدتها بواسطة مهندسين (وافدون) خصوصاً في السنوات الأولى وكانت تلك النماذج هي اقرب للبدائية مع افتقارها إلى التفصيلات اللازمة للتنفيذ مع مواصفات مبسطة جداً وضعيفة تكتب على لوحات الرسومات، فقد كانت تلك النماذج تفتقر لمقومات التصميم الجيد والمتوازن فنياً ومالياً ولم تراعي إي فروقات في الزمان والمكان وخصوصيات تلك الفروقات فتم التعامل مع المدن والقرى وحتى الهُجر بنفس المتطلبات والشروط، ناهيك عن اشتراطات البلدية نفسها مثل الارتدادات وتحديد الارتفاعات وغير ذلك من الشروط والمتطلبات.

سبل التصحيح
يأتي التصحيح لتشييد المسكن الاقتصادي وتيسير أقامته من مصدرين هما:
- تلافي الممارسات الخاطئة كخطوة أولى .
- توظيف طرق علمية جديدة كخطوة ثانية .

أن تلافي الممارسات الخاطئة والتي بيّناها آنفا وتتمثل في ثلاثة أبعاد، فالبعد الاجتماعي نحتاج إلى تصحيح المفاهيم السائدة لدى المجتمع حول التصميم ومواد البناء وبيان سلبيات النمطية المستحكمة وادعاء المعرفة بطرق هذه الموضوعات في الصحافة العامة وعدم قصرها على الصحافة المتخصصة ، كما يقع عبئ كبير على المكاتب الهندسية في توضيح ذلك والأخذ بيد الفرد في تصحيح مفاهيمه وبيان الفوائد التي يجنيها جراء تلافي تلك السلبيات. أما البعد الهندسي فيجب على المكاتب الهندسية أن تقدم العمل المهني المناسب الذي ينم عن الدراسات المتعمقة والتصاميم المدروسة التي توازن بين عناصر التكلفة والمناخ والمظهر والخصوصية واتباع افضل السبل لتحقيقها فمثلاً يمكن تقليل عدد القواعد والأعمدة بزيادة البحور وإعادة توزيع أماكنها وغير ذلك من السبل الكثيرة التي يمكن تطبيقها في الجانب المعماري والهندسي والذي إذا أعمل المعماري والمهندس فكره وخبرته فيها فسيجد الكثير من تلك السبل. وأما البعد الإجرائي فلابد من تحديث الأنظمة واللوائح التي تحكم عملية التصميم البناء وأجراء التعديلات باستمرار بناءاً على دراسات وأبحاث في هذا الشأن.

أما توظيف طرق علمية جديدة من أهمها تطبيق منهج الهندسة القيمة، وهذا المنهج يقوم على عنصرين هامين هما التحليل الوظيفي ومن ثم طرح أفكار لتحقيق الوظيفة بطرق إبداعية وأساليب ابتكاريه ليخرج التصميم ومن بعده التنفيذ متلافياً الممارسات الخاطئة التي تم إيضاحها في البعد الهندسي، وقد يسأل سائل وكيف ذلك؟.

أن تطبيق منهج الهندسة القيمية على تصميم وتشييد المساكن يجعل من التصميم يتحور حول الوظيفة بعد تحديد الثمن المستحق لتلك الوظيفة بدلاً من العنصر سواءاً كان هذا العنصر فراغ معماري أو نسق هندسي فيبدأ التطبيق بإخضاع المتطلبات للدراسة القيمية بحيث يناقش التصميم من اسسة ومعطياته (المتطلبات والبرمجة) مروراً بكل العناصر والمكونات للتأكد من مدة تحقيق الوظائف المطلوبة بأقل تكلفة ممكنة بأساليب إبداعية . وحتى نوضح ماقصدنا نسوق أمثلة للدلالة، فلنأخذ عنصر من عناصر المسكن (فراغ معماري)، وهذا الفراغ هو مجلس النساء فنجري عليه التحليل الوظيفي فنعرفه حسب منهج الدراسات القيمية بكلمتين(اسم وفعل) فيكون تعريف مجلس النساء هو"أضواء زائرات"فنطرح على ضوء هذه التعريف أفكار عن كيفية احتواء الزائرات، وكم عددهن ، وكم هي عدد الزيارات هل هي يومية أم أسبوعية أم شهرية وهكذا ، وماهي الفراغات المعمارية التي تؤدي وظيفة أو وظائف مشابهة فنجد أن صالة العائلة تؤدي وظيفة مماثلة فيتم تصميم المسكن بحيث يمكن أن تكون الصالة العائلية أن تقوم بالوظيفتين معاً ويبقى أن أطرح أفكاراً إبداعية كيف اجعل من صالة العائلة أن تحقق الوظيفتين بكفاءة عالية ومن دون التنازل عن أي خصوصية ودون أن يكون هناك مجلس خاص بالنساء بكل تبعاته وتكاليفه. مثال آخر حول استخدام المواد ، نجد أن وظيفة الحوائط الداخلية للمسكن هي حجب الرؤيا أو تحديد مساحات فعندما أحدد أي الوظيفتين هي المطلوبة ، أتسأل هل يجب أن يكون الحائط من الطابوق الأسمنتي وما يتبعه من مواد مكملة أم أن تلك الوظيفة يمكن أن تؤدى بعشرات الأفكار الأخرى، تلك كانت للدلالة السريعة وهو ما ينطبق على النظم الهندسية بكل تخصصاتها، من هنا نرى كيف أن توظيف الدراسات القيمية يؤدي إلى آفاق جديدة في مجال التصميم والتشييد تؤدي إلى أفكار خلاّقة ومساكن اقتصادية لا ينقصها الإبداع.

AbuHmaid
06-18-2006, 03:52 PM
موضوع مميز وجديد
ويتناول المسكن وتصميمه من نواحي عديدة

شكرا عزيزي ابن فلسطين على هذا المقال المميز