ايادالسرحي
03-27-2005, 11:19 PM
--------------------------------------------------------------------------------
من الملاحظ أن نسبة الجمال والذوق المعماري في مبانينا متدنية ومازالت دون المستوى رغم ما وصل اليه فن العمارة من تطور وتقنية وفيما مضى كان عامل نقص المعروض وتوفر الطلب على المباني يحتم على أصحابها مسابقة الزمن نحو انجاز وتنفيذ تلك المباني دون النظر بعمق نحو الجماليات المعمارية في التصميم وكان عامل نقص الخبرات وبدائية تقنية العمارة لدينا عاملين آخرين أثرا كثيراً على أشكال وجماليات مبانينا المعمارية لكن في الوقت الحاضر زالت تقريباً كل تلك المعوقات التي كانت موجودة في طريق أن نرقى بالذوق المعماري في مبانينا إلى درجة عالية مما يجعلنا نتلمس الاسباب المؤثرة التي ما زالت تحول دون توسيع قاعدة المباني الجميلة والمتميزة وتعيق انطلاق ابداعات المعماريين لابراز ما لديهم من قدرات ومواهب.
في اعتقادي هناك عوامل تؤثر على التصميم المعماري وحسب تأثيرها عليه يتضح مدى جمال ورقي المشروع من عدمه ومن تلك العوامل المالك للمشروع والمعماري المصمم والقوانين التنظيمية والتخطيطية للبناء Zonning Lows ومقاول التنفيذ فالمالك هو المحدد الرئيس لميزانية المشروع المالية والمؤثر المباشر على توجيه المستوى العام لمساحته وموقعه ومواد بنائه بحسب ما تم رصده من ميزانية مالية والتي على ضوئها ينفذ المشروع، والمعماري المصمم هو الأداة التي تترجم رغبات المالك واحتياجاته ضمن معايير معمارية وعمرانية مدروسة ومن خلال المعماري المصمم وما يحمله من أفكار وابداعات جمالية يرقى المشروع ويميز بتلك الجماليات. والعامل الثالث المؤثر هو القوانين التنظيمية والتخطيطية للبناء وهي عادة تصدر من أمانات البلديات وتوضح استعمالات الأراضي المختلفة في المدينة من خلال المخطط العام للحي حيث يتضح أماكن المباني السكنية والصناعية والتجارية والتعليمية والمرافق العامة والحدائق والشوارع والممرات والمواقف وغير ذلك بناءً على نسب معينة تم اعدادها من قبل أمانات البلديات وفق الخطة العامة الرئيسية المعتمدة من الأجهزة المختصة لتطوير الأحياء ومن ثم المدينة كما تحتوي تلك القوانين والتنظيمات التخطيطية للبناء على تحديد الارتدادات المطلوبة وارتفاعات المباني ونسب البناء، أما العامل الرابع من تلك العوامل فهو المقاول حيث انه الأداة التي تحول تلك الأوراق والأفكار إلى بناء ثلاثي الأبعاد وهو أداة منفذة تنفذ ما تم تصميمه وتخطيطه وفق لوائح البناء المعتمدة Building Codes وهي التي تهتم بتحديد وتقنين طرق تنفيذ المباني والمنشآت وتشمل كل ما يتعلق بتنفيذ المباني من أعمال معمارية ومدنية وكهربائية وميكانيكية والطرق القياسية لتنفيذها.
إذاً فلكل عامل من تلك العوامل التي ذكرت دور في الشكل النهائي للمبنى وتتفاوت نسب تأثير ذلك الدور من عامل إلى آخر ولو اختزلنا تلك العوامل لمعرفة العامل الرئيس المؤثر لوجدنا أن المعماري المصمم هو أكثر العوامل تأثيراً على تميز وجمال المبنى وعلى عاتقه يقع تصنيف المبنى جمالياً وبناء عليه فالمعماري المصمم مطالب بأن يرقى في تصاميمه لمستويات أفضل، صحيح أن المعماري المتميز عملة نادرة في العالم كله وليس في بلادنا بالذات إلا أعداد المعماريين والخريجين من جامعات المملكة يستوجب ظهور العديد من المعماريين المتميزين وبالتالي يتم توسيع قاعدة المباني الجميلة والراقية كنتيجة طبيعية لأفكار وإبداعات هؤلاء المعماريين إلا أن نسبة الجمال والرقي مازالت متدنية في مبانينا وفي اعتقادي أن أسباب ذلك يكمن في عدد من النقاط من أهمها: - القوانين التنظيمية والتخطيطية للبناء قد تكون عائقاً نحو رقي وتميز المباني بوضع محددات معينة وتنظيمات شاملة تطبق كما جاءت في نص النظام وغياب المرونة في الحكم على تصاميم المباني والترخيص لها فالعمارة هي فن وابداع وليست قانوناً ونظاماً، كما ذكر الزميل الدكتور مشاري بن عبدالله النعيم في كتابه المميز (من المربع إلى العذيبات - رؤى وأفكار في العمارة السعودية المعاصرة) حيث قال: «إن اختزال العمارة إلى مجرد وظيفة يحكمها قانون هو الغاء لدور الإنسان المبدع والمستخدم وهو كذلك الغاء لخصوصيته الفردية في التعامل مع كل ما يحيط به كما انه تجاهل متعمد لجوانب جمالية متعددة ظلت ملتصقة بالعمارة عبر العصور وفي مختلف الثقافات».
من الملاحظ أن نسبة الجمال والذوق المعماري في مبانينا متدنية ومازالت دون المستوى رغم ما وصل اليه فن العمارة من تطور وتقنية وفيما مضى كان عامل نقص المعروض وتوفر الطلب على المباني يحتم على أصحابها مسابقة الزمن نحو انجاز وتنفيذ تلك المباني دون النظر بعمق نحو الجماليات المعمارية في التصميم وكان عامل نقص الخبرات وبدائية تقنية العمارة لدينا عاملين آخرين أثرا كثيراً على أشكال وجماليات مبانينا المعمارية لكن في الوقت الحاضر زالت تقريباً كل تلك المعوقات التي كانت موجودة في طريق أن نرقى بالذوق المعماري في مبانينا إلى درجة عالية مما يجعلنا نتلمس الاسباب المؤثرة التي ما زالت تحول دون توسيع قاعدة المباني الجميلة والمتميزة وتعيق انطلاق ابداعات المعماريين لابراز ما لديهم من قدرات ومواهب.
في اعتقادي هناك عوامل تؤثر على التصميم المعماري وحسب تأثيرها عليه يتضح مدى جمال ورقي المشروع من عدمه ومن تلك العوامل المالك للمشروع والمعماري المصمم والقوانين التنظيمية والتخطيطية للبناء Zonning Lows ومقاول التنفيذ فالمالك هو المحدد الرئيس لميزانية المشروع المالية والمؤثر المباشر على توجيه المستوى العام لمساحته وموقعه ومواد بنائه بحسب ما تم رصده من ميزانية مالية والتي على ضوئها ينفذ المشروع، والمعماري المصمم هو الأداة التي تترجم رغبات المالك واحتياجاته ضمن معايير معمارية وعمرانية مدروسة ومن خلال المعماري المصمم وما يحمله من أفكار وابداعات جمالية يرقى المشروع ويميز بتلك الجماليات. والعامل الثالث المؤثر هو القوانين التنظيمية والتخطيطية للبناء وهي عادة تصدر من أمانات البلديات وتوضح استعمالات الأراضي المختلفة في المدينة من خلال المخطط العام للحي حيث يتضح أماكن المباني السكنية والصناعية والتجارية والتعليمية والمرافق العامة والحدائق والشوارع والممرات والمواقف وغير ذلك بناءً على نسب معينة تم اعدادها من قبل أمانات البلديات وفق الخطة العامة الرئيسية المعتمدة من الأجهزة المختصة لتطوير الأحياء ومن ثم المدينة كما تحتوي تلك القوانين والتنظيمات التخطيطية للبناء على تحديد الارتدادات المطلوبة وارتفاعات المباني ونسب البناء، أما العامل الرابع من تلك العوامل فهو المقاول حيث انه الأداة التي تحول تلك الأوراق والأفكار إلى بناء ثلاثي الأبعاد وهو أداة منفذة تنفذ ما تم تصميمه وتخطيطه وفق لوائح البناء المعتمدة Building Codes وهي التي تهتم بتحديد وتقنين طرق تنفيذ المباني والمنشآت وتشمل كل ما يتعلق بتنفيذ المباني من أعمال معمارية ومدنية وكهربائية وميكانيكية والطرق القياسية لتنفيذها.
إذاً فلكل عامل من تلك العوامل التي ذكرت دور في الشكل النهائي للمبنى وتتفاوت نسب تأثير ذلك الدور من عامل إلى آخر ولو اختزلنا تلك العوامل لمعرفة العامل الرئيس المؤثر لوجدنا أن المعماري المصمم هو أكثر العوامل تأثيراً على تميز وجمال المبنى وعلى عاتقه يقع تصنيف المبنى جمالياً وبناء عليه فالمعماري المصمم مطالب بأن يرقى في تصاميمه لمستويات أفضل، صحيح أن المعماري المتميز عملة نادرة في العالم كله وليس في بلادنا بالذات إلا أعداد المعماريين والخريجين من جامعات المملكة يستوجب ظهور العديد من المعماريين المتميزين وبالتالي يتم توسيع قاعدة المباني الجميلة والراقية كنتيجة طبيعية لأفكار وإبداعات هؤلاء المعماريين إلا أن نسبة الجمال والرقي مازالت متدنية في مبانينا وفي اعتقادي أن أسباب ذلك يكمن في عدد من النقاط من أهمها: - القوانين التنظيمية والتخطيطية للبناء قد تكون عائقاً نحو رقي وتميز المباني بوضع محددات معينة وتنظيمات شاملة تطبق كما جاءت في نص النظام وغياب المرونة في الحكم على تصاميم المباني والترخيص لها فالعمارة هي فن وابداع وليست قانوناً ونظاماً، كما ذكر الزميل الدكتور مشاري بن عبدالله النعيم في كتابه المميز (من المربع إلى العذيبات - رؤى وأفكار في العمارة السعودية المعاصرة) حيث قال: «إن اختزال العمارة إلى مجرد وظيفة يحكمها قانون هو الغاء لدور الإنسان المبدع والمستخدم وهو كذلك الغاء لخصوصيته الفردية في التعامل مع كل ما يحيط به كما انه تجاهل متعمد لجوانب جمالية متعددة ظلت ملتصقة بالعمارة عبر العصور وفي مختلف الثقافات».