أمجد
02-05-2006, 09:42 PM
أثناء تصفحي لمواقع الانترنت وجدت هذا الموضوع الهام الذي يتكلم عن غياب الشخصية المعمارية للمباني في منطقة السعودية ولكن هذا الموضوع هو حال كافة البلاد العربية وإليكم الموضوع وارجو الاستفادة منه
غياب واضح لشخصية المباني السعودية ومطالبات ببلورة ملامح متميزة
الرؤيا المستقبلية للعمارة تعتمد على مدى فاعلية الجامعات لتخريج معماريين قادرين على التعامل مع تقنيات دائمة التطور
نمط معماري حجازي
http://www.9m.com/guest/5-2-2006-9m-0.521011391640.jpg
نمط معماري عسيري
http://www.9m.com/guest/5-2-2006-9m-0363301139164768.jpg
جدة: محمد الزايد
أكد خبراء معماريون أهمية توظيف تقنيات البناء الحديثة في بلورة شخصية معمارية مميزة للمدن السعودية، تستلهم التراث المعماري لهذه البلاد، من جانب، وتواكب الأنظمة العصرية من جانب آخر، موضحين لـ"الوطن" أنه للأسف لا توجد ملامح معمارية للمدن السعودية تعطيها تفرداً وتميزاً يقوم على الطبيعة التاريخية والجغرافية لها ويعبر بحق عن الشخصية الحضارية.
في البداية يقول أستاذ العمارة وعلوم البناء المساعد بكلية الهندسة والعمارة الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، رئيس الجمعية السعودية لعلوم العمران بمكة المكرمة، رئيس مجلس إدارة شعبة العمارة والتخطيط بالهيئة السعودية للمهندسين، عضو المجلس البلدي المنتخب بمكة المكرمة الدائرة الأولى: إن مقومات العمارة القديمة في السعودية تعبر عن أصالة الإنسان وانتمائه لبيئته، كما أن مواد البناء القديمة سواء كانت حجرا أو طيناً أو أخشاباً متنوعة لها مميزاتها من حيث تلاؤمها مع البيئة المحلية، وكذلك سهولة تشكيلها ونحتها ونقشها بالوسائل الممكنة، إضافة إلى أنها كانت عمارة مقدمة ضمن حدود المقياس الإنساني، كما أن العمارة القديمة كانت تحقق المتطلبات المعيشية للإنسان وظيفياً ومناخياً حيث تتوفر البيئة المناخية الملائمة لمعيشة الإنسان داخل الفراغات المعمارية بدون الحاجة لوسائل أو تقنيات مساعدة، مضيفاً أن العمارة الحديثة في السعودية لا تخرج عن أي عمارة في العالم شهدت طفرة في الانتشار والاتساع، وحيث لم تكن السعودية مهيأة ومستعدة في منتصف السبعينيات الميلادية من القرن الماضي لمثل هذه الطفرة العمرانية من ناحية القوة البشرية أو الفكر العمراني الموثق، فقد نتج عن ذلك استقدام العديد من الخبرات والأيدي العاملة، التي لم يكن متوفر لديها الاطلاع الكافي على خصائص البيئة المحلية وكذلك المعايير التصميمية والإنشائية الملائمة لمثل بيئة السعودية، بل وتم استقدام مواد بناء مصنعة تختلف بطبيعتها وخصائصها عن مواد البناء المحلية التي كانت سائدة. ونظراً لسهولة الاستيراد، سواء في الأيدي العاملة أو مواد البناء، لم يكن هناك أي محاولات لدراسة مدى ملائمة الجديد لهذه البيئة، بل انتشر ما يعرف بالعمارة العالمية التي هي عبارة عن "بلكات" خرسانية ملساء وإن قنع بعضها بالزجاج، بل اعتبرت هذه الأنماط الجديدة هي مظهر من مظاهر الحضارة والتطور، مما أدى إلى هجر العمارة القديمة بل واندثارها بدون أي محاولة لتطويرها، أو على الأقل الاستفادة من إيجابياتها ودمجها مع الإيجابيات والتقنيات الحديثة.
وعن رؤيته للعمارة المستقبلية في السعودية، يقول: من المعروف أن التطوير المادي أو التطوير في الماديات أسهل من عملية تطوير الإنسان، فمن السهل بناء المدن والطرق والجسور والعمارات الضخمة في زمن وجيز، ولكن من الصعب بناء الإنسان لأن ذلك يحتاج إلى عقود وأجيال متتابعة قد تصل إلى 30 عاماً، وهذا فعلا هو الزمن الذي به أدرك الإنسان السعودي أنه من الناحية العمرانية قد انسلخ عن جذوره وتخلى عن أصالته وأثر سلباً على بيئته وعليه، ففي السنوات الأخيرة ونتيجة لما بذل من جهد في المملكة من أجل تطوير الإنسان كان لدينا العديد من المهنيين والمتخصصين الوطنيين والذين درسوا العمارة القديمة وقيموا واقع العمارة الحديثة، بل وما يعرف بالعمارة ما بعد الحديثة، بل وتم تطويع التقنيات الحديثة لتقديم عمارة ملائمة لمناخ السعودية، وتم معالجة كمية لا يستهان بها من السلبيات التي نتجت عن الطفرة في الفترات الماضية، فعلى سبيل المثال تطورت تقنيات العزل الحراري وتم معالجة الواجهات الزجاجية وتم استخدام كاسرات الشمس لحماية نسيج الأبنية من الخارج.
وعن مدى محاكاة الحديث في العمارة للقديم يضيف: انتشرت في التصميمات الحديثة للمباني بعض وسائل المعالجات البيئية التي كانت تستخدم في العمارة القديمة، كالأفنية الداخلية وأبراج التهوية والرواشين والمشربيات وغير ذلك. كما شاهدنا استخدام الملامح والمعالجات الجمالية التي كانت سائدة في العمارة التقليدية وظهر من جديد الطراز النجدي والطراز الحجازي والطراز العسيري التي كادت تندثر، بل وتم تصنيع مواد بناء لها كالدهانات ذات الطبيعة الطينية والحجرية والتعتيق وكل ذلك محاكاة للعمارة التقليدية من الجانب الجمالي على الأقل. أما من الناحية الوظيفية فقد تطورت حاجات الإنسان الوظيفية مع ما شهده العالم من تطوير في التقنيات وأنماط المعيشة لم تعد البيوت التقليدية بأنماطها التصميمية السائدة آنذاك تلائم واقع الإنسان الوظيفي في هذا العصر الذي نعيشه.
غياب واضح لشخصية المباني السعودية ومطالبات ببلورة ملامح متميزة
الرؤيا المستقبلية للعمارة تعتمد على مدى فاعلية الجامعات لتخريج معماريين قادرين على التعامل مع تقنيات دائمة التطور
نمط معماري حجازي
http://www.9m.com/guest/5-2-2006-9m-0.521011391640.jpg
نمط معماري عسيري
http://www.9m.com/guest/5-2-2006-9m-0363301139164768.jpg
جدة: محمد الزايد
أكد خبراء معماريون أهمية توظيف تقنيات البناء الحديثة في بلورة شخصية معمارية مميزة للمدن السعودية، تستلهم التراث المعماري لهذه البلاد، من جانب، وتواكب الأنظمة العصرية من جانب آخر، موضحين لـ"الوطن" أنه للأسف لا توجد ملامح معمارية للمدن السعودية تعطيها تفرداً وتميزاً يقوم على الطبيعة التاريخية والجغرافية لها ويعبر بحق عن الشخصية الحضارية.
في البداية يقول أستاذ العمارة وعلوم البناء المساعد بكلية الهندسة والعمارة الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، رئيس الجمعية السعودية لعلوم العمران بمكة المكرمة، رئيس مجلس إدارة شعبة العمارة والتخطيط بالهيئة السعودية للمهندسين، عضو المجلس البلدي المنتخب بمكة المكرمة الدائرة الأولى: إن مقومات العمارة القديمة في السعودية تعبر عن أصالة الإنسان وانتمائه لبيئته، كما أن مواد البناء القديمة سواء كانت حجرا أو طيناً أو أخشاباً متنوعة لها مميزاتها من حيث تلاؤمها مع البيئة المحلية، وكذلك سهولة تشكيلها ونحتها ونقشها بالوسائل الممكنة، إضافة إلى أنها كانت عمارة مقدمة ضمن حدود المقياس الإنساني، كما أن العمارة القديمة كانت تحقق المتطلبات المعيشية للإنسان وظيفياً ومناخياً حيث تتوفر البيئة المناخية الملائمة لمعيشة الإنسان داخل الفراغات المعمارية بدون الحاجة لوسائل أو تقنيات مساعدة، مضيفاً أن العمارة الحديثة في السعودية لا تخرج عن أي عمارة في العالم شهدت طفرة في الانتشار والاتساع، وحيث لم تكن السعودية مهيأة ومستعدة في منتصف السبعينيات الميلادية من القرن الماضي لمثل هذه الطفرة العمرانية من ناحية القوة البشرية أو الفكر العمراني الموثق، فقد نتج عن ذلك استقدام العديد من الخبرات والأيدي العاملة، التي لم يكن متوفر لديها الاطلاع الكافي على خصائص البيئة المحلية وكذلك المعايير التصميمية والإنشائية الملائمة لمثل بيئة السعودية، بل وتم استقدام مواد بناء مصنعة تختلف بطبيعتها وخصائصها عن مواد البناء المحلية التي كانت سائدة. ونظراً لسهولة الاستيراد، سواء في الأيدي العاملة أو مواد البناء، لم يكن هناك أي محاولات لدراسة مدى ملائمة الجديد لهذه البيئة، بل انتشر ما يعرف بالعمارة العالمية التي هي عبارة عن "بلكات" خرسانية ملساء وإن قنع بعضها بالزجاج، بل اعتبرت هذه الأنماط الجديدة هي مظهر من مظاهر الحضارة والتطور، مما أدى إلى هجر العمارة القديمة بل واندثارها بدون أي محاولة لتطويرها، أو على الأقل الاستفادة من إيجابياتها ودمجها مع الإيجابيات والتقنيات الحديثة.
وعن رؤيته للعمارة المستقبلية في السعودية، يقول: من المعروف أن التطوير المادي أو التطوير في الماديات أسهل من عملية تطوير الإنسان، فمن السهل بناء المدن والطرق والجسور والعمارات الضخمة في زمن وجيز، ولكن من الصعب بناء الإنسان لأن ذلك يحتاج إلى عقود وأجيال متتابعة قد تصل إلى 30 عاماً، وهذا فعلا هو الزمن الذي به أدرك الإنسان السعودي أنه من الناحية العمرانية قد انسلخ عن جذوره وتخلى عن أصالته وأثر سلباً على بيئته وعليه، ففي السنوات الأخيرة ونتيجة لما بذل من جهد في المملكة من أجل تطوير الإنسان كان لدينا العديد من المهنيين والمتخصصين الوطنيين والذين درسوا العمارة القديمة وقيموا واقع العمارة الحديثة، بل وما يعرف بالعمارة ما بعد الحديثة، بل وتم تطويع التقنيات الحديثة لتقديم عمارة ملائمة لمناخ السعودية، وتم معالجة كمية لا يستهان بها من السلبيات التي نتجت عن الطفرة في الفترات الماضية، فعلى سبيل المثال تطورت تقنيات العزل الحراري وتم معالجة الواجهات الزجاجية وتم استخدام كاسرات الشمس لحماية نسيج الأبنية من الخارج.
وعن مدى محاكاة الحديث في العمارة للقديم يضيف: انتشرت في التصميمات الحديثة للمباني بعض وسائل المعالجات البيئية التي كانت تستخدم في العمارة القديمة، كالأفنية الداخلية وأبراج التهوية والرواشين والمشربيات وغير ذلك. كما شاهدنا استخدام الملامح والمعالجات الجمالية التي كانت سائدة في العمارة التقليدية وظهر من جديد الطراز النجدي والطراز الحجازي والطراز العسيري التي كادت تندثر، بل وتم تصنيع مواد بناء لها كالدهانات ذات الطبيعة الطينية والحجرية والتعتيق وكل ذلك محاكاة للعمارة التقليدية من الجانب الجمالي على الأقل. أما من الناحية الوظيفية فقد تطورت حاجات الإنسان الوظيفية مع ما شهده العالم من تطوير في التقنيات وأنماط المعيشة لم تعد البيوت التقليدية بأنماطها التصميمية السائدة آنذاك تلائم واقع الإنسان الوظيفي في هذا العصر الذي نعيشه.