معمارية
01-17-2006, 10:17 AM
السلام عليكم
في البداية عذرا علي العنوان لكن هو واقع
فهناك للاسف عدم توعية لاهمية مهنة العمارة واهمية المعماري فقد يرون خبير بناء او مهندس مدني مع احترامنا للجميع قد يغني عن عمل المعماري
ولقد راي احد د/ وليد احمد السيد في مقال له جانب اخر يعاني منه المعماري الا وهو عدم تقدير الزبون ان ضطر ولجا لذلك التعيس المسمي معماري
اترككم مع المقال لكن اود تنبهكم بامر بعد القراءة اتمني ان نطرح جميعا حلول لخطر يهدد شرف مهنتنا العريقة
يتربع العديد منا على مهن مختلفة تشكل كل منها ما يكون المجتمع بتعريفه الفلسفي. فالمجتمع يتكون بمجموعة من المقومات - التي عرفها Durkheim و Descart وإبتداء من أرسطو – أبرزها تقسيم الوظائف والمهن بما يقيم أود الأمة. فلا بد من وجود الخباز المتفرغ للخبازة كي يستطيع الطبيب أن يقوم بمهمته في مداواة المرضى وتناول لقمة تقيم أوده. كذلك لا بد من وجود السائق كي يصل الطبيب لعيادته. وبالمثل لا بد من وجود صانع السيارة والقطار كي يقوم السائق بتوصيل الطبيب للعيادة وهكذا. وإنطلاقا من هذا المنطق فلا فضل لطبيب على خباز أو سائق إلا بكده وجده وإجتهاده في مهنته. فكل المهن هي حلقة متصلة تؤدي الى إزدهار المجتمع وتقدمه. وكل سيد وملك في مهنته وله فضل على مجتمعه بما يقدمه من قليل أو كثير. فهل هذا ما ندركه في حياتنا اليومية؟ وهل هذه الحقيقة هي ما يتداوله المعظم منا وبخاصة في مجتمعات العالم الثالث أو الثلاثين "المتخلفة"؟ في الحقيقة ليس هذا السؤال أو الإجابة عليه هي المقصود من هذا المقال البته. إنما الإجابة عنه هي بمعرض الشاهد مما يرمي اليه.
ما يدور رحاه في أوساط المجتمعات في العالم الثالث هو أفضلية بعض المهن على أخرى لإعتبارات طبقية مادية محضة. فالطالب في نهاية مرحلة الثانوية العامة يرنو وتشرئب عنقه وعنق "فصيلته التي تؤويه" كي يلتحق بمهنة "تنشل" قبيلته جمعاء من المدار الذي تدور في فلكه لتنتقل الى مدار أعلى فتفرز الغالي والنفيس من أجل ذلك كما تفرز الإلكترونات طاقة حين تنتقل من مدار الى آخر داخل الذرة. وقد "فصل" المجتمع لذلك مجموعة من المهن التي تعد "برجوازية" تنظر بعلياء واشمئزاز وازدراء على بقية المهن الأخرى بالمجتمع. وما يزال المجتمع يدفع بالطالب النجيب الى الإلتحاق بإحدى هذه "المهن النبيلة" فيقضي سني عمره خلف الكتاب والقراءة وما تلبث سماكة نظارة القراءة لديه تزيد شيئا فشيئا الى أن يؤول بها الحال أن تصبح بسماكة " قعر كوب الشاي". وإن أدمن الطالب على القراءة والعلم, أو إن شئتم السخرية- أراد أن يسجل رقما قياسيا في موسوعة جينس للأرقام القياسية أكمل تعليمه العالي ليحصل على سماكة نظارة أكبر. فماذا تكون النتيجة؟
المضحك والطريف والمثير للسخرية أن هذه المجتمعات في العالم الثالث التي تمجد مجموعة "المهن النبيلة" هذه من جهة تنظر اليها باستخفاف من جهة ثانية. كيف ذلك؟ وأين "تسرح بنا" يا دكتورنا العزيز؟ إليكم الإجابة المؤلمة وهي نتاج معاناة واقعية أحببت أن أضعها للتدبر والنقاش على طريق الحل مع شيء من السخرية والطرافة. فشر البلية ما يضحك. وكم من حقيقة لا نلتفت اليها في حياتنا اليومية إلا إذا وقفنا عندها مع "قرعة" للناقوس.
الطريف والمؤلم أو إن شئتم التناقض النكد الذي تعاني منه مجتمعات العالم الثالث هو أنها تحض المتفوقين من أبنائها الى الإلتحاق بدراسة مهنة يقضي فيها سني عمره ونور عينيه فيما تقوم بإعطاء المهن "غير النبيلة" ما تستحقه من التقييم. واسمحوا لي في هذا التمييز بين "النبيلة" و"غير النبيلة" وهو تمييز جدلي لا من قناعتي إنما ينبثق من فرضية هذا المقال وتقييم المجتمعات "المتخلفة". فكل المهن نبيلة لا برأيي فحسب إنما في إدراكات العالم المتطور والصناعي. ففيما تنظر للسباك على أنه عامل شريف يعمل بعرق جبينه تنظر نفس هذه المجتمعات "المتخلفة" الى المحامي على أنه نصاب يأكل بتدليس لسانه. ففيما تدفع للأول أجره الذي يقتات منه برضا وسخاء تنظر للمحامي على أنه لص يسرق قوت يومه وعلى الأخير أن ينتزع أجره انتزاعا, إذ ما هي الخدمة التي يقدمها هذا المحامي "اللص" الذي يقبع خلف مكتبه؟ ولذلك فمسكين من يحترف مهنة "نبيلة" في مجتمع ثالث! فالمحامي في مجتمع ثالث هو "شحاد" يسعى لتحصيل لقمته فيما هي المهنة رقم واحد في أمريكا أجرا واعتبارا. وعلى نفس المنوال تذهب الناس للطبيب –وهو أحسن حالا من المهندس إذ يلجأ اليه الناس مضطرين فيما يذهبون للمهندس التعس في سعة من أمرهم- فتدفع له أتعابه كارهين وإن كان فعلا يؤدي مهنة الطب بشرف وإنسانية يتوقع البعض ويطمح أن يعالجهم دون أتعاب. وإن طلب قوت يومه ينظر له البعض على أنه مادي. وبالمقابل يذهب أحدهم للخياط لتفصيل بدلة قد لا يلبسها إلا مرتين طوال حياته فيدفع له أجره مع البقشيش برضا. نفس هذه المجتمعات "المتخلفة" التي أغلبها "موحدة" تنبذ التمثيل والممثلين والفنانين لكنها وللسخرية تدفع لهم رواتبهم الباهظة فيما تشاهده على الشاشات الصغيرة والكبيرة. أي مفارقات وتناقض تعاني منه مجتمعات العالم الثالث هذه بربكم؟
والآن الشاهد من هذا المقال.... المعماري والعمارة. فالكل –وللسخرية- يفهم في أمور البناء والعمارة. وسنوات الدراسة والتمرين والتدريب التي تلقاها المعماري الكفؤ تنمحي بلحظة أمام الزبون الماهر الذي لا يريد سوى " مخطط صغير يعطيه للبناء أو للبلدية من أجل الترخيص". ولقاء ذلك "يرمي" هذا الزبون الحاذق ثمن بخس دراهم معدودة على هذا المعماري "كصدقة عن روح الأموات من عائلته".
وللإنصاف فالمشكلة متعددة الجوانب وليس الملوم فقط هذا "الزبون اللئيم الجاهل". المشكلة تبدأ وتنتهي بالمعماري نفسه. فمن لا يحترم نفسه لا يحترمه الآخرون, ومن لا يقيم وزنا لمهنته لا يتوقع من "زبون جاهل" أن يقيمه حق التقييم. فالزبون لا يرى لقاء "بضعة دراهمه سوى مجموعة من الخطوط التي يفهمها أو قد لا يفهمها. ولا يدري هذا التعس أنه فيما يدفع لبقية المهن "غير النبيلة" الأخرى التي ستبني له بيته أضعاف ما يدفعه للمعماري, إلا أن خطوط المعماري ومخططه "البسيط" سيحدد حياته ونفسيته وسلوكياته الإجتماعية داخل بيته. ولذلك كم من "زبون جاهل" أدرك أن المخطط الذي "استرخصه" قد انبثقت عنه مجموعة لا نهاية لها من المشاكل ما فطن لها الا بعد سكناه للبيت. ويستحق ذلك هذا اللئيم جزاء وفاقا! إذ كما أنه قد يظن أنه قد خادع نفسه وخادع المعماري فإن هذا المعماري –ممن لا خلاق لهم من العلم أو الأمانة- قد أعطاه من الرسومات ما يساوي دراهمه البخسه.
وتجنبا للإطالة فإن حل المشكلة يكمن برأيي في عدة محاور: الأولى وتبدأ من المعماري والعمارة كمهنة يقضي الطالب سنوات شبابة وزهرة عمره بدراستها وإتقان فنها. فليحترم المعماري نفسه ومهنته وليقيم لقمة عيشه بما تستحقه. وفضلا عن ذلك ليكف المعماريون ذوي "الأيدي الرخيصة" من تدنيس المهنة في الوحل وتقديم مخططات رخيصة لا فن فيها ولا ذوق لقاء اتعاب بخسة. الثاني وتخص النقابات المهنية والهندسية التي تعيد للمنهة ما تستحقه من التقدير بفرض حد أدنى للأتعاب الهندسية وكذلك لنوعية المخططات المقدمة وتوقيع الغرامات على المهندسين أو المعماريين المخالفين. والثالثة والأهم هي دعوة لأصحاب العمل والزبائن للقيام بدورهم. على المالك أو صاحب العمل القيام "بوظيفته البيتية" والإطلاع على ما يناسب من المخططات المعمارية التي تناسب المحيط والثقافة العربية والإسلامية. لو نظر المالك الى العمارة على أنها حضارة وثقافة وليست مجموعة من الخطوط والأبواب والشبابيك لنحت العمارة العربية منحى آخر أفضل مما هي فيه الآن. المالك والزبون لا تقل أهميته عن أهمية العمل ذاته. بل إنه في الحقيقية يقف وراء الأعمال المعمارية المتميزة في العالم العربي المالك المثقف قبل المعماري وهو ما نسعى اليه. فهل من مالك مثقف يجيب النداء!
هناك مقال اخر استفاض به الكاتب للحديث عن الموضوع سالحق باذن الله
مصدر المقالhttp://arch.arab-eng.org/forum.php?action=view&id=180
في البداية عذرا علي العنوان لكن هو واقع
فهناك للاسف عدم توعية لاهمية مهنة العمارة واهمية المعماري فقد يرون خبير بناء او مهندس مدني مع احترامنا للجميع قد يغني عن عمل المعماري
ولقد راي احد د/ وليد احمد السيد في مقال له جانب اخر يعاني منه المعماري الا وهو عدم تقدير الزبون ان ضطر ولجا لذلك التعيس المسمي معماري
اترككم مع المقال لكن اود تنبهكم بامر بعد القراءة اتمني ان نطرح جميعا حلول لخطر يهدد شرف مهنتنا العريقة
يتربع العديد منا على مهن مختلفة تشكل كل منها ما يكون المجتمع بتعريفه الفلسفي. فالمجتمع يتكون بمجموعة من المقومات - التي عرفها Durkheim و Descart وإبتداء من أرسطو – أبرزها تقسيم الوظائف والمهن بما يقيم أود الأمة. فلا بد من وجود الخباز المتفرغ للخبازة كي يستطيع الطبيب أن يقوم بمهمته في مداواة المرضى وتناول لقمة تقيم أوده. كذلك لا بد من وجود السائق كي يصل الطبيب لعيادته. وبالمثل لا بد من وجود صانع السيارة والقطار كي يقوم السائق بتوصيل الطبيب للعيادة وهكذا. وإنطلاقا من هذا المنطق فلا فضل لطبيب على خباز أو سائق إلا بكده وجده وإجتهاده في مهنته. فكل المهن هي حلقة متصلة تؤدي الى إزدهار المجتمع وتقدمه. وكل سيد وملك في مهنته وله فضل على مجتمعه بما يقدمه من قليل أو كثير. فهل هذا ما ندركه في حياتنا اليومية؟ وهل هذه الحقيقة هي ما يتداوله المعظم منا وبخاصة في مجتمعات العالم الثالث أو الثلاثين "المتخلفة"؟ في الحقيقة ليس هذا السؤال أو الإجابة عليه هي المقصود من هذا المقال البته. إنما الإجابة عنه هي بمعرض الشاهد مما يرمي اليه.
ما يدور رحاه في أوساط المجتمعات في العالم الثالث هو أفضلية بعض المهن على أخرى لإعتبارات طبقية مادية محضة. فالطالب في نهاية مرحلة الثانوية العامة يرنو وتشرئب عنقه وعنق "فصيلته التي تؤويه" كي يلتحق بمهنة "تنشل" قبيلته جمعاء من المدار الذي تدور في فلكه لتنتقل الى مدار أعلى فتفرز الغالي والنفيس من أجل ذلك كما تفرز الإلكترونات طاقة حين تنتقل من مدار الى آخر داخل الذرة. وقد "فصل" المجتمع لذلك مجموعة من المهن التي تعد "برجوازية" تنظر بعلياء واشمئزاز وازدراء على بقية المهن الأخرى بالمجتمع. وما يزال المجتمع يدفع بالطالب النجيب الى الإلتحاق بإحدى هذه "المهن النبيلة" فيقضي سني عمره خلف الكتاب والقراءة وما تلبث سماكة نظارة القراءة لديه تزيد شيئا فشيئا الى أن يؤول بها الحال أن تصبح بسماكة " قعر كوب الشاي". وإن أدمن الطالب على القراءة والعلم, أو إن شئتم السخرية- أراد أن يسجل رقما قياسيا في موسوعة جينس للأرقام القياسية أكمل تعليمه العالي ليحصل على سماكة نظارة أكبر. فماذا تكون النتيجة؟
المضحك والطريف والمثير للسخرية أن هذه المجتمعات في العالم الثالث التي تمجد مجموعة "المهن النبيلة" هذه من جهة تنظر اليها باستخفاف من جهة ثانية. كيف ذلك؟ وأين "تسرح بنا" يا دكتورنا العزيز؟ إليكم الإجابة المؤلمة وهي نتاج معاناة واقعية أحببت أن أضعها للتدبر والنقاش على طريق الحل مع شيء من السخرية والطرافة. فشر البلية ما يضحك. وكم من حقيقة لا نلتفت اليها في حياتنا اليومية إلا إذا وقفنا عندها مع "قرعة" للناقوس.
الطريف والمؤلم أو إن شئتم التناقض النكد الذي تعاني منه مجتمعات العالم الثالث هو أنها تحض المتفوقين من أبنائها الى الإلتحاق بدراسة مهنة يقضي فيها سني عمره ونور عينيه فيما تقوم بإعطاء المهن "غير النبيلة" ما تستحقه من التقييم. واسمحوا لي في هذا التمييز بين "النبيلة" و"غير النبيلة" وهو تمييز جدلي لا من قناعتي إنما ينبثق من فرضية هذا المقال وتقييم المجتمعات "المتخلفة". فكل المهن نبيلة لا برأيي فحسب إنما في إدراكات العالم المتطور والصناعي. ففيما تنظر للسباك على أنه عامل شريف يعمل بعرق جبينه تنظر نفس هذه المجتمعات "المتخلفة" الى المحامي على أنه نصاب يأكل بتدليس لسانه. ففيما تدفع للأول أجره الذي يقتات منه برضا وسخاء تنظر للمحامي على أنه لص يسرق قوت يومه وعلى الأخير أن ينتزع أجره انتزاعا, إذ ما هي الخدمة التي يقدمها هذا المحامي "اللص" الذي يقبع خلف مكتبه؟ ولذلك فمسكين من يحترف مهنة "نبيلة" في مجتمع ثالث! فالمحامي في مجتمع ثالث هو "شحاد" يسعى لتحصيل لقمته فيما هي المهنة رقم واحد في أمريكا أجرا واعتبارا. وعلى نفس المنوال تذهب الناس للطبيب –وهو أحسن حالا من المهندس إذ يلجأ اليه الناس مضطرين فيما يذهبون للمهندس التعس في سعة من أمرهم- فتدفع له أتعابه كارهين وإن كان فعلا يؤدي مهنة الطب بشرف وإنسانية يتوقع البعض ويطمح أن يعالجهم دون أتعاب. وإن طلب قوت يومه ينظر له البعض على أنه مادي. وبالمقابل يذهب أحدهم للخياط لتفصيل بدلة قد لا يلبسها إلا مرتين طوال حياته فيدفع له أجره مع البقشيش برضا. نفس هذه المجتمعات "المتخلفة" التي أغلبها "موحدة" تنبذ التمثيل والممثلين والفنانين لكنها وللسخرية تدفع لهم رواتبهم الباهظة فيما تشاهده على الشاشات الصغيرة والكبيرة. أي مفارقات وتناقض تعاني منه مجتمعات العالم الثالث هذه بربكم؟
والآن الشاهد من هذا المقال.... المعماري والعمارة. فالكل –وللسخرية- يفهم في أمور البناء والعمارة. وسنوات الدراسة والتمرين والتدريب التي تلقاها المعماري الكفؤ تنمحي بلحظة أمام الزبون الماهر الذي لا يريد سوى " مخطط صغير يعطيه للبناء أو للبلدية من أجل الترخيص". ولقاء ذلك "يرمي" هذا الزبون الحاذق ثمن بخس دراهم معدودة على هذا المعماري "كصدقة عن روح الأموات من عائلته".
وللإنصاف فالمشكلة متعددة الجوانب وليس الملوم فقط هذا "الزبون اللئيم الجاهل". المشكلة تبدأ وتنتهي بالمعماري نفسه. فمن لا يحترم نفسه لا يحترمه الآخرون, ومن لا يقيم وزنا لمهنته لا يتوقع من "زبون جاهل" أن يقيمه حق التقييم. فالزبون لا يرى لقاء "بضعة دراهمه سوى مجموعة من الخطوط التي يفهمها أو قد لا يفهمها. ولا يدري هذا التعس أنه فيما يدفع لبقية المهن "غير النبيلة" الأخرى التي ستبني له بيته أضعاف ما يدفعه للمعماري, إلا أن خطوط المعماري ومخططه "البسيط" سيحدد حياته ونفسيته وسلوكياته الإجتماعية داخل بيته. ولذلك كم من "زبون جاهل" أدرك أن المخطط الذي "استرخصه" قد انبثقت عنه مجموعة لا نهاية لها من المشاكل ما فطن لها الا بعد سكناه للبيت. ويستحق ذلك هذا اللئيم جزاء وفاقا! إذ كما أنه قد يظن أنه قد خادع نفسه وخادع المعماري فإن هذا المعماري –ممن لا خلاق لهم من العلم أو الأمانة- قد أعطاه من الرسومات ما يساوي دراهمه البخسه.
وتجنبا للإطالة فإن حل المشكلة يكمن برأيي في عدة محاور: الأولى وتبدأ من المعماري والعمارة كمهنة يقضي الطالب سنوات شبابة وزهرة عمره بدراستها وإتقان فنها. فليحترم المعماري نفسه ومهنته وليقيم لقمة عيشه بما تستحقه. وفضلا عن ذلك ليكف المعماريون ذوي "الأيدي الرخيصة" من تدنيس المهنة في الوحل وتقديم مخططات رخيصة لا فن فيها ولا ذوق لقاء اتعاب بخسة. الثاني وتخص النقابات المهنية والهندسية التي تعيد للمنهة ما تستحقه من التقدير بفرض حد أدنى للأتعاب الهندسية وكذلك لنوعية المخططات المقدمة وتوقيع الغرامات على المهندسين أو المعماريين المخالفين. والثالثة والأهم هي دعوة لأصحاب العمل والزبائن للقيام بدورهم. على المالك أو صاحب العمل القيام "بوظيفته البيتية" والإطلاع على ما يناسب من المخططات المعمارية التي تناسب المحيط والثقافة العربية والإسلامية. لو نظر المالك الى العمارة على أنها حضارة وثقافة وليست مجموعة من الخطوط والأبواب والشبابيك لنحت العمارة العربية منحى آخر أفضل مما هي فيه الآن. المالك والزبون لا تقل أهميته عن أهمية العمل ذاته. بل إنه في الحقيقية يقف وراء الأعمال المعمارية المتميزة في العالم العربي المالك المثقف قبل المعماري وهو ما نسعى اليه. فهل من مالك مثقف يجيب النداء!
هناك مقال اخر استفاض به الكاتب للحديث عن الموضوع سالحق باذن الله
مصدر المقالhttp://arch.arab-eng.org/forum.php?action=view&id=180