إسلااام
12-09-2005, 04:28 PM
أعجبني موضوع قرأته أثناء تصفحي لجريدة الرأي الالكترونية
وأحببت أن أشارك به .......
عمان - سميرة عوض- يرى المهندس المتخصص في هندسة تنسيق المواقع المعمارية البرفيسور جيمس تيرنر ان العلاقة ما بين الانسان والبيئة هي هاجس المعماري دائما ولا سيما المتخصص في هندسة المواقع، مشيرا الى مشاهداته في القرى الاردنية المفعمة بالروح الطبيعية الطيبة التي تعيد للانسان اعتباره.
واعرب تيرنر عن سعادته لوجوده في الاردن قائلا: «زرت فيها البترا والعقبة والكرك وإربد وأمضيت في كل من هذه المناطق أوقاتا جميلة لا تنسى, فإربد والكرك عنوانان للمدن الحية المفعمة بالحياة، أما العقبة فهي مدينة الشاطئ ومدينة البترا فهي المدينة الوردية التي لا مثيل له».
وكان تيرنر قدم محاضرة في مركز الحسين الثقافي بعنوان «حول المدينة والانسان».
وأوضح تيرنر ان فكرة هندسة تنسيق المواقع ليست تخصصا جديدا Landscape Architecture بل هو موجود منذ قدم التاريخ فقد عرفه الفراعنة والآشوريون والرومان والأغريق والمسلمون ،وكانت عبارة عن مهنة تصميم الحدائق الغناء والخاصة مع بداية القرن الخامس عشر والسادس عشر، حيث أبدع الإيطاليون في تطويرها وكذلك الإنجليز والفرنسيون، ومن ثم تحولت العام 1888 إلى مهنة متخصصة في الولايات المتحدة الأميركية لتحتوي على مبدأ التخطيط الشمولي البيئي للمحميات الشاسعة وحماية الغابات ومصادر المياه. وبدأ مؤسس هذا العلم فريدريك أولمسند بإدخالها لمهنة هندسية متكاملة حتى بدات جامعة هارفارد 1910 بمنح أول شهادة بكالوريس في هذا التخصص وانطلقت حتى أصبح أشهر رواد هذا التخصص أيان مكهارج، ولورنس هالبرن وروبيرتو بيرل ماركس البرازيلي وجاريت أكبو..
واكد تيرنر ان هذا التخصص ما يزال نادرا في دول العالم الثالث وغير موجود في منطقة الشرق الأوسط. وهناك ثلاث دول عربية تهتم بذلك وهي الأردن، السعودية، لبنان.
واشار الى خصوصية منطقة الشرق الأوسط ومميزاتها الجمالية في هذا الجزء من العمارة قائلا: ان الأهم في رأيي أن الطقس يلعب دورا وعاملا مهما للمصمم البيئي، لذا تأتي طبيعة الأرض وتربتها ونسبة الرطوبة عوامل مهمة في التصميم, من هنا ونظرا لطبيعة الشرق الأوسط الخلابة من ناحية الطقس والطبيعة، فالطقس شبه جاف، ثمانية شهور مشمس ومعتدل. مع تنوع الفصول الأربعة بوضوح وكذلك تنوع المناطق الطبيعية من الشاطئ والجبال ومناطق السهول إلى الصحراء الساحرة وكلها تأتي في مسافة لا تتعدى خمس ساعات من الشاطئ حتى الصحراء أو الحمادا. ما يميز هذه المنطقة فصولها الواضحة والتغير الفصلي للنباتات مما يضفي طابعا خاصا على الموقع, فالزيتون والسرو الإيطالي والصنوبر والحوليات المزهرة والمتسلقات كالمجنونة والياسمين ... هي عناصر لا تراها إلا في منطقة الشرق الأوسط ولديكم مدرسة Mediterranean Landscapeحوض المتوسط لتنسيق المواقع والتي يتبعها د. كامل محادين بوضوح في تصاميمه في الأردن ودول المتوسط.
وردا على سؤال حول «المدن الصديقة للإنسان والبيئة»,قال: «الشاهد الوحيد على ذلك علاقة الإنسان بالمنشأ، وهذا واضح في القرى القديمة التقليدية والتاريخ يشهد على أن جميع الحضارات التي سادت والتي كانت تركز على ثلاثة عناصر أولها المحافظة على المياه، والزراعة المتواصلة المستدامة، والحفاظ على مبدأ التوازن البيئي وهذا ما نلحظه عندكم في مدينة البتراء الوردية وهذه الصداقة ما بين الإنسان والبيئة هي هاجس المعماري دائما وخاصة المتخصص في هندسة المواقع، لذا نرى في القرى الأردنية والقرى الأوروبية دائمة الحياة مفعمة بالروح الطبيعية الطيبة وبأن الإنسان له اعتباره فيها».
ووصف تيرنر الاردن بقوله:«ان له رونقا خاصا به كما يتميز اهله بالطيبة والكرم وحسن الضيافة» أما عمان عندما زرتها في عام 1980 /1981 فكانت مدينة جميلة ولكنها لم تكن بهذا الجمال والامتياز الذي رايته الآن . كما لاحظت فيها ثلاثة أشياء أولها النظافة المتميزة والإعتناء الرائع بعمان الكبرى والأشجار ازدادت في نظري كمتخصص في هذا المجال، طبعا هذا لا يعني بأننا اكتفينا بذلك بل إنك تحتاج إلى شجرة كل ثلاثة أمتار فلا يمكن أن نكتفي من الأشجار أبدا. كما لاحظت الاهتمام بطريقة بناء البنية التحتية بشكل كبير ومتطور وهذا أمر جيد لأن الحافلة بدأت تسيطر علينا وعليكم بشكل مرعب لذا يجب إعادة النظر بدراسة السيارات والشوارع الرئيسية لتصبح للإنسان أولا ( أي المارة ) ثم للمركبات ثانيا، لأن ما هو موجود الان يجب أن يكون الهم الأكبر لأمانة عمان الكبرى للحفاظ على روح المدينة وروح المواطن.
وحول الغياب الواضح للمصادر في هندسة تنسيق المواقع يرد تيرنر:إذا قصدت الأردن ومنطقة الشرق الأوسط فإنك ترى هذا التخصص جديدا والدليل ندرة هذا التخصص والمتخصصين فيه، أما في اميركا فهناك نحو25 ألف مهندس تنسيق مواقع. كما أن المصادر متاحة ولكن دائما المكتبة بحاجة إلى الأكثر لذا يجب دائما على المكتبات العناية بالمصادر ، ومن مساهماتي المتواضعة ألفت ثمانية كتب، منها كتاب Southern plants يستعمل في هندسة المواقع في مناطق العالم وهذه الطبعة الخامسة منذ عام 1978 . أما الأبحاث والمقالات والتي تزيد عن مائتي بحث ومقال والإضافة الأخرى هي التصاميم التي صممتها في مختلف دول العالم والتي نشر منها في المجالات المعمارية المتخصصة والكتب المتميزة وكان آخر كتاب عن عمل معماري فني مع نحات مشهور عام 2004 في مدينة أوستن.
بعد عودتي لأميركا التقيت بالدكتور كامل لمدة خمس سنوات وهو يدرس الماجستير والدكتوراة، وأثناء هذه الفترة أبدع كامل في الدراسة والعمل وعدت بعدها إلى الأردن عام 1989 بدعوة من رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة الذي كان أمينا لعمان كمحاضر رئيسي في مؤتمر عمان للتخطيط خلال الأعوام الماضية.
كنت وكامل على اتصال دائم في مجال التخصص المعماري حتى دعاني لزيارة الأردن هذا العام ولمدة شهر وهي زيارة خاصة للأردن زرت فيها البترا والعقبة والكرك وإربد وأمضيت في كل من هذه المناطق أوقاتا جميلة لا تنسى, فإربد والكرك عنوان للمدن الحية المفعمة بالحياة، أما العقبة فهي مدينة الشاطئ ومدينة البتراء فهي المدينة الوردية التي لا مثيل لها.
وهنا أود أن اغبط الاردنيين انهم ينعمون بوطن خلاب فيه من الجمال والروعة والكنوز البشرية والطبيعية ما يجعله بلدا معطاء واعدا بالخير في المستقبل.
واعتقد جازما بأن ما شاهدته من مشاريع له في الأردن يوازي مشاريعنا في أميركا إن لم تكن في بعضها أجمل، فله أسلوبه الخاص بالتعامل مع عناصر الموقع من البيئة المحلية واستخدام النباتات المحلية، يعشق أرضه ووطنه ويعرفها جيدا جدا ويعرف المنابت والاصول وعادات المجتمع وهذا مهم لأي معماري.
وزاد تيرنر أعتقد بأن الجهود التي بذلت لادخال هذا التخصص للأردن وتدريسه في الجامعة الأردنية يعود فيه الفضل الى د. كامل محادين فهو مصمم متميز في المواقع والحدائق والمنتجعات السياحية وهو أيضا فنان ورسام موهوب، فرسوماته المائية تضفي نوعا آخر على شخصيته المعمارية، ويجمع ما بين المهندس المعماري المتخصص في تصميم الحدائق العامة والخاصة والتصميم على مستوى شمولي كما هو الحال في المشاريع الكبيرة.
أخوكم إسلام
ودمتم في رعاية الله وحفظه.........
وأحببت أن أشارك به .......
عمان - سميرة عوض- يرى المهندس المتخصص في هندسة تنسيق المواقع المعمارية البرفيسور جيمس تيرنر ان العلاقة ما بين الانسان والبيئة هي هاجس المعماري دائما ولا سيما المتخصص في هندسة المواقع، مشيرا الى مشاهداته في القرى الاردنية المفعمة بالروح الطبيعية الطيبة التي تعيد للانسان اعتباره.
واعرب تيرنر عن سعادته لوجوده في الاردن قائلا: «زرت فيها البترا والعقبة والكرك وإربد وأمضيت في كل من هذه المناطق أوقاتا جميلة لا تنسى, فإربد والكرك عنوانان للمدن الحية المفعمة بالحياة، أما العقبة فهي مدينة الشاطئ ومدينة البترا فهي المدينة الوردية التي لا مثيل له».
وكان تيرنر قدم محاضرة في مركز الحسين الثقافي بعنوان «حول المدينة والانسان».
وأوضح تيرنر ان فكرة هندسة تنسيق المواقع ليست تخصصا جديدا Landscape Architecture بل هو موجود منذ قدم التاريخ فقد عرفه الفراعنة والآشوريون والرومان والأغريق والمسلمون ،وكانت عبارة عن مهنة تصميم الحدائق الغناء والخاصة مع بداية القرن الخامس عشر والسادس عشر، حيث أبدع الإيطاليون في تطويرها وكذلك الإنجليز والفرنسيون، ومن ثم تحولت العام 1888 إلى مهنة متخصصة في الولايات المتحدة الأميركية لتحتوي على مبدأ التخطيط الشمولي البيئي للمحميات الشاسعة وحماية الغابات ومصادر المياه. وبدأ مؤسس هذا العلم فريدريك أولمسند بإدخالها لمهنة هندسية متكاملة حتى بدات جامعة هارفارد 1910 بمنح أول شهادة بكالوريس في هذا التخصص وانطلقت حتى أصبح أشهر رواد هذا التخصص أيان مكهارج، ولورنس هالبرن وروبيرتو بيرل ماركس البرازيلي وجاريت أكبو..
واكد تيرنر ان هذا التخصص ما يزال نادرا في دول العالم الثالث وغير موجود في منطقة الشرق الأوسط. وهناك ثلاث دول عربية تهتم بذلك وهي الأردن، السعودية، لبنان.
واشار الى خصوصية منطقة الشرق الأوسط ومميزاتها الجمالية في هذا الجزء من العمارة قائلا: ان الأهم في رأيي أن الطقس يلعب دورا وعاملا مهما للمصمم البيئي، لذا تأتي طبيعة الأرض وتربتها ونسبة الرطوبة عوامل مهمة في التصميم, من هنا ونظرا لطبيعة الشرق الأوسط الخلابة من ناحية الطقس والطبيعة، فالطقس شبه جاف، ثمانية شهور مشمس ومعتدل. مع تنوع الفصول الأربعة بوضوح وكذلك تنوع المناطق الطبيعية من الشاطئ والجبال ومناطق السهول إلى الصحراء الساحرة وكلها تأتي في مسافة لا تتعدى خمس ساعات من الشاطئ حتى الصحراء أو الحمادا. ما يميز هذه المنطقة فصولها الواضحة والتغير الفصلي للنباتات مما يضفي طابعا خاصا على الموقع, فالزيتون والسرو الإيطالي والصنوبر والحوليات المزهرة والمتسلقات كالمجنونة والياسمين ... هي عناصر لا تراها إلا في منطقة الشرق الأوسط ولديكم مدرسة Mediterranean Landscapeحوض المتوسط لتنسيق المواقع والتي يتبعها د. كامل محادين بوضوح في تصاميمه في الأردن ودول المتوسط.
وردا على سؤال حول «المدن الصديقة للإنسان والبيئة»,قال: «الشاهد الوحيد على ذلك علاقة الإنسان بالمنشأ، وهذا واضح في القرى القديمة التقليدية والتاريخ يشهد على أن جميع الحضارات التي سادت والتي كانت تركز على ثلاثة عناصر أولها المحافظة على المياه، والزراعة المتواصلة المستدامة، والحفاظ على مبدأ التوازن البيئي وهذا ما نلحظه عندكم في مدينة البتراء الوردية وهذه الصداقة ما بين الإنسان والبيئة هي هاجس المعماري دائما وخاصة المتخصص في هندسة المواقع، لذا نرى في القرى الأردنية والقرى الأوروبية دائمة الحياة مفعمة بالروح الطبيعية الطيبة وبأن الإنسان له اعتباره فيها».
ووصف تيرنر الاردن بقوله:«ان له رونقا خاصا به كما يتميز اهله بالطيبة والكرم وحسن الضيافة» أما عمان عندما زرتها في عام 1980 /1981 فكانت مدينة جميلة ولكنها لم تكن بهذا الجمال والامتياز الذي رايته الآن . كما لاحظت فيها ثلاثة أشياء أولها النظافة المتميزة والإعتناء الرائع بعمان الكبرى والأشجار ازدادت في نظري كمتخصص في هذا المجال، طبعا هذا لا يعني بأننا اكتفينا بذلك بل إنك تحتاج إلى شجرة كل ثلاثة أمتار فلا يمكن أن نكتفي من الأشجار أبدا. كما لاحظت الاهتمام بطريقة بناء البنية التحتية بشكل كبير ومتطور وهذا أمر جيد لأن الحافلة بدأت تسيطر علينا وعليكم بشكل مرعب لذا يجب إعادة النظر بدراسة السيارات والشوارع الرئيسية لتصبح للإنسان أولا ( أي المارة ) ثم للمركبات ثانيا، لأن ما هو موجود الان يجب أن يكون الهم الأكبر لأمانة عمان الكبرى للحفاظ على روح المدينة وروح المواطن.
وحول الغياب الواضح للمصادر في هندسة تنسيق المواقع يرد تيرنر:إذا قصدت الأردن ومنطقة الشرق الأوسط فإنك ترى هذا التخصص جديدا والدليل ندرة هذا التخصص والمتخصصين فيه، أما في اميركا فهناك نحو25 ألف مهندس تنسيق مواقع. كما أن المصادر متاحة ولكن دائما المكتبة بحاجة إلى الأكثر لذا يجب دائما على المكتبات العناية بالمصادر ، ومن مساهماتي المتواضعة ألفت ثمانية كتب، منها كتاب Southern plants يستعمل في هندسة المواقع في مناطق العالم وهذه الطبعة الخامسة منذ عام 1978 . أما الأبحاث والمقالات والتي تزيد عن مائتي بحث ومقال والإضافة الأخرى هي التصاميم التي صممتها في مختلف دول العالم والتي نشر منها في المجالات المعمارية المتخصصة والكتب المتميزة وكان آخر كتاب عن عمل معماري فني مع نحات مشهور عام 2004 في مدينة أوستن.
بعد عودتي لأميركا التقيت بالدكتور كامل لمدة خمس سنوات وهو يدرس الماجستير والدكتوراة، وأثناء هذه الفترة أبدع كامل في الدراسة والعمل وعدت بعدها إلى الأردن عام 1989 بدعوة من رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة الذي كان أمينا لعمان كمحاضر رئيسي في مؤتمر عمان للتخطيط خلال الأعوام الماضية.
كنت وكامل على اتصال دائم في مجال التخصص المعماري حتى دعاني لزيارة الأردن هذا العام ولمدة شهر وهي زيارة خاصة للأردن زرت فيها البترا والعقبة والكرك وإربد وأمضيت في كل من هذه المناطق أوقاتا جميلة لا تنسى, فإربد والكرك عنوان للمدن الحية المفعمة بالحياة، أما العقبة فهي مدينة الشاطئ ومدينة البتراء فهي المدينة الوردية التي لا مثيل لها.
وهنا أود أن اغبط الاردنيين انهم ينعمون بوطن خلاب فيه من الجمال والروعة والكنوز البشرية والطبيعية ما يجعله بلدا معطاء واعدا بالخير في المستقبل.
واعتقد جازما بأن ما شاهدته من مشاريع له في الأردن يوازي مشاريعنا في أميركا إن لم تكن في بعضها أجمل، فله أسلوبه الخاص بالتعامل مع عناصر الموقع من البيئة المحلية واستخدام النباتات المحلية، يعشق أرضه ووطنه ويعرفها جيدا جدا ويعرف المنابت والاصول وعادات المجتمع وهذا مهم لأي معماري.
وزاد تيرنر أعتقد بأن الجهود التي بذلت لادخال هذا التخصص للأردن وتدريسه في الجامعة الأردنية يعود فيه الفضل الى د. كامل محادين فهو مصمم متميز في المواقع والحدائق والمنتجعات السياحية وهو أيضا فنان ورسام موهوب، فرسوماته المائية تضفي نوعا آخر على شخصيته المعمارية، ويجمع ما بين المهندس المعماري المتخصص في تصميم الحدائق العامة والخاصة والتصميم على مستوى شمولي كما هو الحال في المشاريع الكبيرة.
أخوكم إسلام
ودمتم في رعاية الله وحفظه.........