مشاهدة النسخة كاملة : بحياء شديد جدا!!!!!


bulata
12-01-2005, 12:18 AM
مرحبا أصدقائي:
أعتذر عن ذلك الانقطاع في المشاركات ولكن ذلك بسبب إنشغالي في مشروع تخرجي وهو (مشروع مستشفى أطفال) أرجو التفضل بمساعدتي في إيجاد دراسة ولو حتى مختصرة عن نفسية الطفل وسلوكه مع المستشفيات والعلاج لتضمينه كخلفية لمستخدم المشروع الرئيس بأسرع وقت ممكن............شااااااااااااااااااااااااااكرة لكم وممتنة للتعاون

AbuHmaid
12-01-2005, 02:20 PM
وددت لو كان عندي ما يفيدك
لكن للاسف حاليا لا يوجد عندي
قد يكون التوقيت لم يساعد لمصادفة الامتحانات عند الاعضاء الجامعيين

لكن باذن لله اذا وجدت شيء في الايام المقبلة سأضيفه
اتمنى لكِ التوفيق

ibrahim adel kabaja
03-23-2006, 02:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بالمختصر وعن تجربة( لأني اختلط كثيرا بالأطفال وأعرف ما يدور في خاطرهم وذلك من خلال مشاركت معهم في الرحلات الخ......... ) الطفل احساسه وذوقه عكس الكبير تماما ، كما أن الانسان الكبير يحب الألوان الهادئة والرايقة يحب الطفل الدوشة بالألوان (معذرة استخدم العامية لايصال الفكرة) ولك مني مقولة وهي كلما كثرت الألوان كلما أحب الطفل المكان ........ لأن الطفل يريد التعرف على كل شيئ... وعلى كل الأشكال ... وعلى كل الحركات ......فالألوان الكثيرة بأشكال فنية طفولية متعددة ، والأجسام والألعاب ، ..........
............. كل ذلك أخية يدخل السرور ألى الطفل ...
.................................................. ....................................... أسأل الله لنا جميعا التوفيق فيما يحبه ويرضى.السلام عليكم
أبو البراء/ غزة- الشاطئ


قصة للتسلية[/
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أنقل لكم قصة أحد الأخوات الفاضلات التي كتبتها بعد معاناة مريرة وأدع ذلك يصل إليكم منها مباشرة مع بعض اتلتعليقات الخاصة بي ، فمع تفاصيل ذلك :

تقول الأخت الفاضلة : أكتب لكم قصتي بمداد من الدموع ، فأنا امرأة في العقد الثاني من العمر تزوجت في عقديَّ الأول ، ومنذ ذلك الوقت لم أذق طعماً للراحة أو الطمأنينة ، …

( قلت : لا بد للعبد المؤمن أن يتيقن أن حياته معرضة للإبتلاء ، ولا شك أن الإنسان يعيش حياته بين صفو وكدر وجملة من الأخطار والأمراض والحوادث ، وقد قرر الشاعر هذه الحقيقة حين قال :
ومن عاش في الدنيا فلا بد أن يرى من العيش مـا يصفو وما يتكدر
والله سبحانه جعل الصبر جوادا لا يكبو ، وصارما لا ينبو ، وجندا لا يهزم ، وحصنا حصينا لا يهدم ولا يثلم ، فهو والنصر أخوان شقيقان ، فالنصر مع الصبر ، والفرج مع الكرب ، والعسر مع اليسر ، وهو أنصر لصاحبه من الرجال بلا عدة ولا عدد ، ومحله من الظفر كمحل الرأس من الجسد 0
والمسلم يعيش في الحياة وتعترضه الأخطار والحوادث ، ولا يصيبه منها إلا ما كتب الله له ، وإذا أصابه ما يصيبه فإن ذلك قضاء الله وقدره ولحكمة ربانية اقتضتها الإرادة الإلهية المبنية على علم الله الواسع بأحوال عباده ، وما يقتضيه ذلك العلم من مصالح خاصة وعامة للعباد ، قد تعود المصلحة إلى المصاب نفسه وقد تعود إلى أهله وأوليائه وقد تعود إلى مجتمعه 0 ثم إن الأخطار المحيطة بالإنسان قد تصيبه فيكون ذلك نتيجة قضاء الله وقدره وقد تخطئه فيكون ذلك من دفع الله ولطفه بعبده ، قال تعالى في حق العبد : ( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ 000 ) ( سورة الرعد – الآية 11 ) 0

قال ابن القيم - رحمه الله - : ( قال بعض الصالحين : يا بني إن المصيبة ما جاءت لتهلكك وإنما جاءت لتمتحن صبرك وإيمانك ، يا بني القدر سبع، والسبع لا يأكل الميتة ! ) ( زاد المعاد - 4 / 194 ) 0

وقد جاءت الأدلة النقلية الصريحة من الكتاب والسنة تبين الأجر الكبير والثواب العظيم ، الذي أعده الله سبحانه وتعالى للصابرين المحتسبين ، يقول تعالى في محكم كتابه : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَىْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ ) ( سورة البقرة - الآية 155 - 157 ) وكما ثبت من حديث جابر - رضي الله عنه - أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليودن أهل العافية يوم القيامة ، أن جلودهم قرضت بالمقاريض ( قال صاحب تحفة الأحوذي : أي قطعت في الدنيا بالمقارض - جمع المقراض ، ليجدوا ثوابا كما وجد أهل البلاء ) ، مما يرون من ثواب أهل البلاء ) ( أخرجه الترمذي في سننه - كتاب الزهد - ( 45 )- باب ما جاء في ذهاب البصر - برقم ( 2526 ) ، وقال الألباني حديث حسن ، أنظر صحيح الجامع 5484 ، أنظر صحيح الترمذي 1960 ، السلسلة الصحيحة 2206 ) 0

وقد ثبت أيضا من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة ، في نفسه وولده وماله ، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة ) ( قال الألباني : حديث صحيح ، أنظر صحيح الجامع 5815 ، السلسلة الصحيحة 2280 ) 0

فالرضى بقضاء الله وقدره يقرب إلى الله تعالى ، والصابرون المحتسبون ليس لهم جزاء إلا الجنة ، والتسخط من قضاء الله وقدره يوجب سخط الله وعقوبته ، فقد ثبت من حديث أنس – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط ) ( وقال الألباني حديث حسن ، أنظر صحيح الجامع 2110 ، أنظر صحيح الترمذي 1954 ، صحيح ابن ماجة 3256 – السلسلة الصحيحة 146 ) 0

وهكذا يجب أن يكون حال المسلم ، يصبر ويحتسب ولا يلجأ إلا لخالقه سبحانه ، فيسأله الشفاء ويرضى بالقضاء ويتذكر الموت والبعث والنشور وتطاير الصحف ، ثم هل إلى الجنة أم إلى النار ؟ إن تفكر في ذلك سيعلم آنذاك أن الابتلاء نعمة ، والصبر فوز وعافية ، والقنوط خسران ونقمة ) 0

تم تعقب فتقول : حيث بدأ ينتابني تعب بدني ونفسي ، وكان ذلك أكثر ما يكون إذا حضر زوجي من العمل ، فقد كان يعمل في مدينة أخرى خارج المنطقة التي نقيم بها ، وكان يحدث معي أمر غريب خارج عن العادة المألوفة حيث أنه وقبل مجيئ زوجي بساعات قليلة تظهر على جسدي أعراض مرضية كاحمرار في بعض المناطق وكذلك حكة شديدة ، ويذهب الألم والاحمرار في الساعة التي يعود فيها إلى عمله 0

( قلت : أ - لا بد للإنسان من أن يقف وقفة تأمل مع تلك الأعراض التي كانت تعاني منها هذه المرأة ، والمتعارف عليه من الناحية الطبية بأن حساسية الجلد ليست مرتبطة بزمن أو وقت محدد كما هو الحاصل في تلك الحادثة ، والسؤال الذي قد يتبادر للذهن هل من الممكن أن يعطي الأطباء العضويون أو النفسيون تحليلات أو تبريرات لكافة الأعراض التي عانت منها هذه الحالة ؟ وهل نستطيع فعلاً أن نؤكد ونثبت بأن الحالة المذكورة لها علاقة قوية بأعراض طبية بحتة ؟

قد يصل البعض إلى قناعة بأن المشكلة من أساسها مشكلة نفسية ، بل قد يصل الأمر بهذه الفئة إلى وصف الواقع الذي عايشته هذه الحالة بكل وقائعه وأحداثه بذلك ، خاصة ما ذكرته تحت هذه النقطة من ظهور أعراض الحساسية وبهذا الشكل المرتبط بقدوم أو انصراف الزوج 0

الحقيقة التي لا بد من الوقوف عندها ملياً أن تلك القصة تؤكد أن المعاناة التي تجسدت عند هذه المرأة هي معاناة روحية لعدة اعتبارات منها الطبية التي لم يستطع الطب بكافة مكتشفاته ومخترعاته أن يثبت بأن الخلل الذي تشكو منه هذه الحالة هو أمر طبي ، وكذلك الأعراض المرافقة للحالة سواء كان ذلك قبل الرقية أو معها أو بعدها ، كل ذلك يعطي تصور كبير بأن أصل المعاناة روحية بحتة ، والأمر الثالث والأخير أن الله سبحانه وتعالى كتب لها الشفاء بفضله وكرمه ومنه ، من خلال اللجوء إليه وإلى الرقية بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم 0

مثل هذا النقاش الذي أطرحه تحت هذه النقطة بالذات أهدف من ورائه إلى أمر في غاية الأهمية :

أ - حيث أنني أطالب الإخوة من أهل الاختصاص في الطب العضوي والنفسي من مراجعة القصة مراجعة دقيقة متأنية ووضعها تحت مجهر البحث والدراسة ، وكلي أمل أن يكون الهدف والغاية من وراء تلك الدراسة والبحث الوصول إلى الحق الذي ينشده كل مسلم ، لأن القضية خطيرة ، وأخطر مما قد يتصور كثير من الأطباء العضويين والنفسيين ، حيث أننا نسعى جميعاً إلى معرفة حقيقة الأمراض العضوية والنفسية والروحية وكذلك الطرق الشرعية والحسية في علاج تلك الأمراض ، لأنه قد فتح باب عظيم على مصراعيه ومن أوسع أبوابه أمام الأمة الإسلامية ، وهذا الباب هو باب السحر والشعوذة والدجل ، وهذا يحتم علينا جميعاً من تراص الصفوف لكافة فئات المسلمين ابتداء بولاة الأمر – وفقهم الله لكل خير– والعلماء وطلبة العلم والدعاة والأطباء بكافة تخصصاتهم للذود عن حمى العقيدة والدين ، والوقوف سداً منيعاً وحِصناً حَصيناً في وجه هذه الفئة الباغية الآثمة ، نسأل الله سبحانه وتعالى الثبات في الدنيا وعند الممات 0

ب – الموقف المتزن الذي يجب على المعالج أن يسلكه في طريقته لتحديد المعاناة والألم للحالة المرضية هي الدراسة العلمية المستوفية لكافة الجوانب والظروف التي تحيط بكل حالة ، وهذا بخلاف ادعاء بعض الأطباء النفسيين الذين يرون أن التقييم من قبل المعالجين يتم بناء على دراسة الأسباب والمسببات فقط دون الإلمام التام بالحالة المرضية بكافة جوانبها وأبعادها المختلفة ) 0

ثم قالت : وبعد الزواج بثلاثة أشهر كتب الله سبحانه وتعالى ليّ الحمل ، ولكن قدر الله سبحانه وتعالى أن أصبت بنزيف متواصل لمدة شهر ، ومن ثم ذهبت للمستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة التي أكدت عدم استمرار الحمل ، فحمدت الله سبحانه وتعالى على ذلك 0

ذهبت بعدها إلى المملكة الأردنية الهاشمية لإجراء عملية تنظيف للرحم بعد أن أجهضت الحمل في هذه المرة ، وقد كانت تلازمني طيلة هذه الفترة الأحلام والكوابيس المزعجة 0

( قلت : لا يجوز الاعتقاد مطلقاً بأن كافة الكوابيس والأحلام ناتجة بسبب الأمراض الروحية فقط ، فقد تكون الأسباب طبية بحتة ، فالأمر يحتاج للدراسة العلمية الموضوعية المتأنية للوصول إلى الحق المنشود ، أما بالنسبة للحالة آنفة الذكر فقد تم تحديد التشخيص بناء على كافة المعطيات والمؤشرات التي تعطي انطباع قوي بأن المعاناة ناتجة بسبب الأمراض الروحية ، وهذا يؤكد على أهمية الدراسة العلمية الجادة ، كما يؤكد على اهتمام المعالج بكافة الظروف والأحوال المحيطة بالحالة المرضية ، كي يستطيع الوقوف على الداء ووصف الدواء النافع بإذن الله تعالى ) 0

ثم تقول : وبعد عدة أشهر كتب الله سبحانه وتعالى ليَّ الحمل للمرة الثانية ، وقد استمر الحمل بفضل الله إلى حين فترة الولادة ، حيث أتممت التسعة أشهر ، ومع استمرار النوبات الخاصة بالألم وكذلك الشعور بالأحلام والكوابيس التي كانت كثيراً ما تراودني طيلة تلك الفترة ، علماً أنني لم أعر تلك الأحلام أي اهتمام يذكر ، إلا أن التعب والإرهاق قد ازداد في الشهر السابع ، ومن ثم ذهبت إلى مستشفى في دولة الكويت الشقيقة

( قلت : الملاحظ أن بعض الحالات المرضية قد تتنقل من بلد إلى بلد ومن مكان إلى مكان طلباً للعلاج والاسنتشفاء ، ولا بد تحت هذا العنوان من الإشارة إلى أمر في غاية الأهمية ألا وهو أن الشفاء والعافية من الله سبحانه وتعالى وحده ، وكون أن يطرق المريض أبواب الطب بكافة تخصصاته فإنما يتخذ بذلك سبباً حسياً للشفاء بإذن الله ، وخلاصة القول في هذه المسألة أن المملكة العربية السعودية فيها من المستشفيات والإمكانيات والتخصصات الطبية ما لا يوجد في كثير من بلدان العالم الإسلامي ، وأحياناً قد تكون وفرة في التخصصات المطلوبة بل وعلى مستوى عالي من الكفاءة والخبرة ، ومع ذلك يسعى البعض إلى السفر للخارج طلباً للعلاج ، وهذا قد يثقل كاهل الزوج أو المعيل ، بل قد يرى أحياناً أن مثل ذلك يؤثر على نفسية المريض وراحته ، وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال أننا بقول مثل هذا الكلام فإننا نقدح في دولة بعينها ، فكل الدول الإسلامية دول شقيقة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظها سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين ، إنما القصد من هذا الكلام أن يلجأ المسلم لعلاج نفسه في بلده ، وإذا اطّرته الحاجة لطلب العلاج في بلد مسلم أو غير مسلم لعدم توفر التخصص المطلوب أو لوجود الخبرات والامكانيات أو لضرورة ملحة فلا تثريب عليه، بل قد تجد البعض ممن يشد الرحال إلى بعض الدول الكافرة وقصده وهدفه المفاخرة والمباهاة، وهذا المرض من أشد أمراض القلوب ، نسأل الله السلامة والعافية في الدنيا والآخرة ) 0

ثم تقول : وقمت بإجراء بعض التحاليل والفحوصات الطبية اللازمة التي أكدت أن وضعي الطبي سليم تماماً ، بعد ذلك عدت من الكويت إلى بلدي وأهلي لأضع مولودي هناك 0
وقبل الولادة بيومين ذهبت للمستشفى للتأكد من صحة وسلامة الحمل والمولود ، حيث أكد لي المستشفى أن كل شيء على خير ما يرام ، ولكن قدر الله سبحانه وتعالى أن يموت المولود في بطني في يوم ولادته ، فحمدت الله سبحانه وتعالى الذي لا يحمد على مكروه سواه 0
كان إيماني بالله قوي وثِقَتي به مطلقة ، ولكن أصبحت تراودني الوساوس والظنون

( قلت : لا بد أن يثق المؤمن ثقة مطلقة بالله سبحانه وتعالى ، وأن يكون قريباً منه ، وحقيقة الأمر فإني لم أجد أنفع ولا أنجح في علاج هذا الداء الخطير الذي تفشى كثيرا في المجتمعات الإسلامية ، من العودة الصادقة للكتاب والسنة ، وتأكيد التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى في القلوب ، والتوجه له بالدعاء والذكر، ومن جهة ثانية الاستعداد النفسي والبدني في محاربة الشيطان والتصدي له ، وهذا يعني أن لا يقف المؤمن موقف الاستسلام والانقياد لعدوه الذي يعتبر أصل هذا الداء ، وسلاحه الذي يحارب به المؤمنين ، فيشككهم في أمور دينهم ودنياهم ، ويوسوس لهم في عقائدهم ، فيهزم من لا سلاح ولا حصن له ، وأما المتسلح بالإيمان والعقيدة والذكر والدعاء فهو بعيد المنال عن مكائده ووسوسته 0

قال محمد بن مفلح - رحمه الله - :( وقال ابن عقيل ، وقد قيل له : رجل أنغمس في الماء مرارا وشك هل صح الغسل أم لا ، فما ترى في ذلك ؟ فقال له : اذهب فقد سقطت عنك الصلاة 0 قال: وكيف ؟ قال : لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق ) ( والحديث من طريق عائشة و علي وعمر رضي الله عنهم أجمعين - وقال الألباني حديث صحيح ، أنظر صحيح الجامع 3512 ) ومن يغمس في الماء مرارا وشك هل أصابه الماء أم لا فهو مجنون ) ( مصائب الإنسان - 135 ) 0

وقد بين علماء الأمة الطريقة والعلاج لهذا الداء ، وأذكر بعض أقوالهم في ذلك :

* قال ابن الجوزي - رحمه الله - : ( حكي عن بعض السلف أنه قال لتلميذه : " ما تصنع بالشيطان إذا سول لك الخطايا ؟ قال : أجاهده 0 قال : فإن عاد ؟ قال : أجاهده 0 قال : فإن عاد ؟ قال : أجاهده 0 قال : هذا يطول 0 أرأيت إن مررت بغنم فنبحك كلبها أو منعك من العبور ما تصنع ، قال : أكابده جهدي وأرده 0 هذا أمر يطول ولكن استعن بصاحب الغنم يكفه عنك ) ( تلبيس إبليس - ص 48 ) 0

* قال محمد بن مفلح - رحمه الله - : ( قال أحمد بن أبي الحواري : شكوت إلى أبي سليمان الداراني الوسوسة في الصلاة ، فقال : إذا أردت أن ينقطع عنك ، فإذا أحسست به فافرح ، فإنك إذا فرحت انقطع عنك لأنه لا شيء أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن ، وإذا اغتممت به زادك 0 قال بعض العلماء : لأن الوسواس إنما يبتلى به من كمل إيمانه فإن اللص لا يقصد بيتا خربا ) ( مصائب الإنسان - 126 ) 0

أما كيفية علاج هذا الداء فقد ذكر العلماء جملة من الأمور النافعة والمفيدة في ذلك :

* قال الشيخ عبدالرحمن الناصر السعدي - رحمه الله - في دواء الوسواس : ( ليس له دواء إلا سؤال الله العافية والاستعاذة من الشيطان الرجيم ، والاجتهاد في دفع الوساوس ، وأن يتلهى عنها ولا يجعلها تشغل فكره ، فإنه إذا تمادت فيه الوساوس ، اشتدت واستحكمت ، وإذا حرص على دفعها والتلهي عن الذي يقع في القلب ، اضمحلت شيئا فشيئا 0 والله أعلم ) ( الفتاوى السعدية- 126 ) 0

يقدم فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - نصائح قيمة لعلاج هذا الداء تتلخص بالأمور التالية : ( 1- الاستعاذة بالله ، والانتهاء بالكلية عن هذه التقديرات كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم 0
2- ذكر الله تعالى ، وضبط النفس عن الاستمرار في هذه الوساوس 0
3- الانهماك الجدي في العبادة والعمل امتثالاً لأمر الله ، وابتغاء لمرضاته ، فمتى التفت إلى العبادة التفاتاً كلياً وواقعية نسيت الاشتغال بهذه الوساوس – إن شاء الله – 0
4- كثرة اللجوء إلى الله والدعاء ، بمعافاتك من الأمر ، وأسأل الله تعالى لك العافية والسلامة من كل سوء ومكروه ) ( مرجع المعالجين من القرآن الكريم والحديث الشريف - ص 348 ) 0

* قال فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله - عند سؤاله عن الأسباب والوسائل التي تعصم الإنسان وتحصنه من الوساوس والأوهام الشيطانية ، وتجعله سليما مستقيما في عقيدته وسلوكه :-
( عليه أولا : أن يكثر من الاستعاذة بالله من شر الشياطين وأوهامها ووساوسها ، ويعتقد أن ربه هو الذي يعيذه ويعصمه ويحميه ، ويحول بينه وبين تلك الأوهام والتخيلات 0
كما أن عليه ثانيا : أن يذهب من نفسه تلك التخيلات والواردات ، التي تشككه في عقيدته ودينه وطهارته وصلاته سواء في صحتها أو في أصلها ، بل يعتقد جازما أنها عين الصواب والحق ، وأن ما يجول في نفسه من الشك والريب في صحتها أو موافقتها كله من أوهام الشيطان ، ليوقعه في الحيرة وليكلفه ما لا يطيق ، حتى يمل العبادة أو يعتقد بطلانها ، وهذا ما يريده إبليس من المسلمين ، والله أعلم ) ( الفتاوى الذهبية – ص 34 – 35 – أنظر الكنز الثمين – 1/212 ) 0

ثم تقول : بحيث أصبحت أعتقد أن الأمر برمته خارج عن نطاق الطب العضوي أو النفسي ، وأن الأمر يحتاج إلى العلاج والاستشفاء بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم 0

وفي ذلك الوقت علمت عن إمرأتان ، الأولى طبيبة تعالج المشاكل الخاصة بالحمل والإسقاط ، والثانية في دولة الكويت وهي تعالج بالقرآن ،

( قلت : ظاهرة انتشار شد الرحال إلى بعض الدول الإسلامية طلباً للرقية والعلاج أصبحت ظاهرة منتشرة بشكل واسع وكبير ، وهذا الأمر فيه من المحاذير الكثيرة التي قد تقدح أحياناً في عقيدة صاحبه ، خاصة إذا اعتقد بفلان أو فلان وأنه ينفع في أمر من أمور الدنيا ، وسوف أشير تحت هذا العنوان إلى بعض المسائل الهامة وهي على النحو التالي :

أ – لا بد من اليقين التام بأن الخير في هذه الأمة باقي إلى قيام الساعة ، وبفضل الله سبحانه وتعالى وحفظه لهذا الدين تجد أن كافة بلدان العالم الإسلامي فيها من العلماء والدعاة والمخلصين ممن يصدعون بالحق ولا يخافون في الله لومة لائم ، وكذلك تجد فيها بعض الإخوة المتخصصين في الرقية الشرعية أصحاب العلم الشرعي والخبرة والممارسة ، ومن هنا كان حريُ بالمريض أن يسأل العلماء وطلبة العلم والدعاة في بلده عن هؤلاء الأشخاص فيتحرى أصحاب المنهج الصحيح في الرقية والعلاج ويعلم أنهم أسباب يسرها الله سبحانه وتعالى لهذا الأمر 0

ب - والأمر اللافت للنظر في العصر الحالي رؤية انتشار تلك الظاهرة في المملكة العربية السعودية ، فتجد الكثير ممن ابتلي بمرض روحي من صرع أو سحر أو عين قد ساح في مشارق الأرض ومغاربها بحثاً عن معالج ليخلصه من معاناته وألمه ، وما علم أن الأمر بيد الله سبحانه وتعالى وحده ، وقد رأيتم ذلك من سياق القصة المشار إليها آنفاً ، وهذه الحالة واحدة من آلاف الحالات التي عاشت على مثل ذلك الأمل فبحثت عن سراب زائل ، وفي نهاية المطاف تجد الكثير من هؤلاء يبتلى بمشعوذ أو دجال أو ساحر فيفقد دينه وماله 0

ج -